رسم 4
“بس ماتكمليش.. إيه اللي بتقوليه دا، أنا نفسي اتجوزك النهاردة قبل بكرة”
“طب ليه متعمد توصلي إحساس انك مش عايزني”
اغمضت عينيه لثواني ثم فتحهم : انا أسف.. اسف اني وصلتلك كدة.. بس في عقبات كتير مش هنقدر نتخطاها كأنها مش موجودة
هتفت بغضب لفت انظار الجالسين حولهم : حياتنا مافيهاش غير عقبة واحدة بس ياعُدي.. هي لولاها كنا بقينا مع بعض دلوقتي
” ممكن تبطلي تظلميها.. انا لو مش عايز اتجوزها من البداية ماكنتش هعمل كدة ولو ماكنتش عايز اكمل ماكنتش هكمل.. كله حصل بإرادتي وموافقتي”
“تمام أشبع بيها” نهضت ترحل مسرعة ف ركض خلفها يمسك بها
كتفت ذراعيها بتذمر
“أنا آسف.. رُبا انا بحبك قوي والله العظيم.. إديني فرصة أسبوع واحد..”
كادت تتحدث ف اوقفها بتأكيد : اسبوع واحد بس والله وهاجي أتقدملك.
***
كان صباحاً هادئاً حتى قررت زيارته
نهض من النوم.. إحتسى كوب القهوة خاصته وخرج ناوياً الذهاب إلى عمله
فتح باب المنزل ف وجدها أمامه لم يكد يستوعب حضورها حتى وجدها تدلف بصمت وصمود تُحسد عليه
من أين لها بذلك الكبرياء..
كان يظن أنها مكسورة تبكي كل ليلة
وكان ضميره وقلبه يصرخان بالعودة إليها
لتفاجأه الآن بحضورها وكأن لم يحدث شيءً
بكامل هيئتها تنورة قصيرة سوداء تلتصق بجسدها ويعلوها قميص أحمر صارخ يماثل لون شفاها وطلاء اظافرها
وقف أمامها يرمق جلستها المرتاحة على الأريكة بذهول : دا انتِ بجحة قوي يابت.. إيه اللي جابك هنا؟
رفعت قدم فوق الأخرى تخبره : انا عرفت انك بتكدب عليها.. كلمت مرات عمي وقالتلي انك فشكلت خطوبتك من زمان ، انتقمت مني وكسرتني ودلوقتي جاية أعرف.. هنتجوز امتى يابكر؟
ضحك بقوة ساخراً : نتجوز !!!!.. انا آه كان كلامي عن جوازي كدب لكن كلامي عنك مش كدب يا أسمهان.. انتِ ماينفعش تكوني زوجة
نهضت تقف بمقابلته ثم أخرجت من حقيبتها شيء ألقته أمامه على المائدة وأتبعت فعلتها بعبارة كانت الفاصلة في حكايتها
“أنا حامل”
أمسك بالشريحة البلاستيكية ينظر للخطين الظاهران بوضوح ف رفع عينيه لها بصدمة لتردف : لو مش مصدق انا مستعدة أروح معاك حالاً لأي دكتور نسا وتطمن اني مش بكدب عليك
قبض على الإختبار بغضب فأبتسمت
“انا مسافرة بورسعيد بكرة الصبح هفضل ساكتة لحد بعد بكرة لو ماجتش واتقدمتلي رسمي انا هقولهم ومعايا دليل ان اللي في بطني يبقى ابنك”.