رسم 4
أومأ لها : صحيت عرفت ونامت تاني
“طب هي عاملة ايه.. اتكلمت.. قالت حاجة؟”
مرر كفيه على وجهه بعجز : اكيد زعلانة يا خالتو
تخطته للداخل : طيب أنا هدخل اشوفها
وهي كانت تغمض عينيها بقهر.. الدموع تنساب بغزارة.. قلبها يؤلمها وضميرها يصرخ بها.. تستحقي كل ما يحدث لكِ
اختارتي سعادتك وتركتِ لها الألم
على صوت نحيبها وهي تتذكر كلماتها الأخيرة لها عندما اقتربت منها تريد الإطمئنان عليها ف انفجرت بها
“انا مش فاهمة.. ايه البجاحة اللي انتِ فيها دي.. جاية تطمني عليا بعد كل اللي عملتيه”
تراجعت وقتها بصدمة وألتفتت حولها ف وجدت الجميع ينظر لهم
“انتِ عارفة انتِ ايه يا لينا… انتِ حرامية.. خطافة رجالة ، حقيرة.. دا أقل وصف لواحدة زيك..”
تركتها ولم تعطيها الفرصة لتتحدث
رحلت وتركتها بين الجمع الذي ينظر لها بإزدرداء ف لم تشعر بقدميها وهي تركض للخارج.
فتحت والدتها الباب ف دفنت وجهها بالوسادة لتتقدم منها بلهفة.. تنتشلها من فوق الفراش وتضمها لحضنها كما كانت صغيرة
“لينا حبيبتي.. ماتعمليش في نفسك كدة ياقلب ماما.. بكرة ربنا يعوضكم.. انا عارفة انه صعب عليكِ”
حركت رأسها بألم.. لا يعلم احد ما تعانيه هي
فـ الحكاية يا أمي ليست كما تظنين.
***
“انا مسافرة بيروت شغل.. ماتيجي معايا”
عرضت عليه السفر برفقتها ووافق يريد الهرب من ذكرياته المؤلمة ف قد اكتفى
ها هو يجلس بجانبها في الطائرة عينيها لا تبرح النافذة بينما هو واضعاً عصابة فوق عينيه وذاهب في سباته
إلتفتت له بإبتسامة سعيدة
تريد إخراجه من ما يعاني.. ليته يسمح لها بالإقتراب من قلبه العليل علها تداويه
وضعت يدها فوق كفه تربت عليه ف اعتدل يرفع العصابة عن عينيه لتهمس : خلاص وصلنا.. اربط الحزام
فعل كما اخبرته ف سألته : متعود تنام في الطيارة؟
“مش دايماً.. لكن انا مانمتش بقالي كام يوم ف كنت محتاج ارتاح”
أومأت له وهبطت السيارة في مطار بيروت
وصلا إلى الفندق سوياً وقبل ان يدلف كلاً منهم إلى غرفته اخبرته : النهاردة فري. تعالى نخرج افرجك على بيروت انا جيت هنا كذا مرة
اشار له بإصبعه موافقاً ودلف لغرفته يرتمي على الفراش دون ان يبدل ملابسه
لم يستيقظ سوا على صوت طرقاتها على باب الغرفة ف نهض يفتح لها بعينين ناعسة لتهتف بتذمر : انت لسة نايم يا يوسف.. مش إتفقنا اننا هنخرج
فرك عينيه بتعب : حاضر ياكاميليا اديني ربع ساعة بس هجهز واجيلك