رسم 4
***
ماذا يحدث للإنسان عندما يتجرد من مبادئه.. هويته
يصبح أخر لا يعرفه بغرض انتقام سخيف
يضع من كان يوماً قطعة من قلبه على حافة الهاوية ثم يتركه يسقط ويرحل بسلام
ما حدث بينهم بالأمس كان البداية
لكنه لا يشعر بالسعادة لما فعله..
هل سيحدث عند النهاية
عندما يرى كبريائها انطفأ.. وتصبح مكسورة أمامه
هل ذلك سيشعره بالنصر
لا يعلم..
زفر بقوة ونظر بدهشة لمريم الواقفة امامه : انتِ لسة هنا؟
أومأت له واقتربت تخبره بأسف : انا اسفة يابكر ع اللي حصل امبارح
“بتعتذري ليه يامريم.. انا مش متضايق خالص بالعكس، انا فرحت انه عمل كدة”
برقت عينيها بذهول : فرحت انه ضربك؟
ابتسم بهدوء : لأ طبعاً.. قصدي فرحت انه اخد خطوة وان كل اللي عملناه اثر فيه.. دا وضح انه بيحبك فعلاً
اشارت إلى ملامح وجهه العابثة : ايوة بس انت شكلك متضايق.
اجابها وهو يلتهي بالأوراق امامه : لا ابداً دا موضوع تاني
“قابلتها؟”
نظر لها بتساؤل : هي مين؟
“أسمهان”
وعند ذكر اسمها تنهد وظل صامتاً ف تابعت : قابلتها وهي اللي ضايقتك مش كدة؟
“والله يا مريم ما عارف مين اللي ضايق مين.. فكك منها”
توجهت ناحية الباب : طيب انا هروح دلوقتي اشوف شغلي بس هنتكلم..
أومأ لها بعينيه ف خرجت لتتركه بين ضميره الذي يصرخ به منذ استيقظ في الصباح ووجدها بجانبه في الفراش وعقله الذي يقف مصفقاً له على ما فعل.
***
جلس ثلاثتهم على طاولة الإجتماعات بالشركة يرأسهم زياد على يمينه عُدي وأررى على يساره
نظر لهم بعجز قائلاً : احنا بنغرق للأسف.. بالشكل دا مش هنقدر نرجع للشركة اسمها زي ما كانت
سألته أروى
“طيب وإيه الحل يا زياد.. احنا شغالين بكل جهدنا لكن للأسف لا في سيولة ولا في حد واثق يتعامل معانا تاني”
ألتقط انفاسها يخبرهم : في حل.. في حل لكن صعب علينا شوية
نظرا له الإثنين بتساؤل ف أردف وهو يضع ملف ما امامهم : شركة صفوان عارضة علينا عرض مش بطال… هتدخل شريك معانا ف كام صفقة.. شركة زي دي ليها اسمها الكبير.. احنا بس هيكون علينا التنفيذ لكن اسمهم هو اللي هيكون في الواجهة ودا هيكون مؤقتاً لحد مانستعيد سمعتنا
ثم اشار لعُدي : ودا شغلك يا بشمهندس
اجابه : انا جاهز من دلوقتي لو حابين.. لكن الكلام دا هيكون موثق بعقود مش كدة
أومأ له زياد بتأكيد فأردف : تمام انا ماعنديش مانع