رسم 4
“هو هيسيبك.. سيبيه وعيشي حياتك.. إتجوزي واحد يحبك بجد”
“هه.. مين دا اللي هيحبني.. انا متهورة.. هبقى مطلقة ومابخلفش.. مين هيرضى بيا”
وضعت يدها على معدتها التي أعلنت إستسلامها
نظرت للطبق لتجده فارغاً
إلتهمت عشر حبات من الفلفل الحار بينما كانت منشغلة بمحادثة نفسها المعطوبة
شعرت بالغثيان ف نهضت راكضة إلى الداخل تفرغ ما بجوفها في المرحاض
تقف تستند إلى الحائط بإرهاق وتنظر لنفسها في المرآة
وجهها الذي اصابه إحمرار شديد وعينيها المتورمة من البكاء
إتكأت على الحائط حتى وصلت إلى الفراش.. إرتمت عليه في غياب وعي لم تستفق منه سوا على ضوء الشمس يعلن عن شروق يوم جديد
نظرت إلى الساعة ف وجدتها الثامنة وهو لم يكن جوارها..
نظرت إلى الفراش المرتب بجانبها ف علمت انه لم يبت ليلته هنا.
***
“يعني إيه صعب تخرجني”
قبض على تلابيبه.. تنظر لعينيه بتوحش ف ربت فوق كفيها
“والله مش بإيدي.. والدك حاطت حراسة ع كل بوابات المستشفى.. انا اقدر اتحكم في الكاميرات لكن الحراسة مقدرش”
صرخت به غاضبة : يعني إيه يادكتور.. انت قولت انك هتخرجني مقابل اللي خدته، لااا انت ماتعرفنيش.. دا انا افضحك
قم ابتعدت تمسك بهاتف هو من ادخله لها خلسة.. تعبث به ف يصله صوته.. دليل إدانته
” صدقني لو مخرجتنيش من هنا في أسرع وقت.. كل الدنيا هتعرف حقيقتك الو***”
اقترب منها فتراجعت بإبتسامة متلاعبة : ماتفكرش تمسحه.. انا مش هبلة.. الفيديو مع حد أمين لو مخرجتش في خلال اسبوع هينزله ع النت”
رفع كفيه أمامها باستسلام : إهدي ياحلا.. والله هخرجك.. بس اديني فرصة اخطط.. اعرف ازاي اخرجك من غير ما حد يحس
“هو إسبوع واحد… مش هديلك فرصة اكتر من كدة”
أومأ لها بصمت ف جلست على المقعد خلفها
إنتهت زوبعة غضبها لتسأله : إيه الجديد اللي عندك؟
زفر بقوة ثم أخبرها : مريم وزياد اتجوزوا.
****
الكثير من الأيام مرت وهو لا يحادثها
ولا يعلم حتى ما تعانيه وحدها كل ليلة
فـ قد أدمنت أكل الفلفل
أصبح ونيسها الوحيد في تلك الليالي
تراه يتبدل معها ولا تعلم السبب
هل يحدث كل ذلك فقط لأنها ذهبت إلى رُبا واخبرتها بالحقيقة
لما هو غاضب..!!
إذا كانت افصحت عن سر ف هو سرها..
لم تريد اليوم ان تقضيه بمفردها ف قررت النزول للأسفل حيث خالتها
وجلست برفقتها حتى أتت مريم وزياد وشاركوهم الجلسة
جلسة لم تخلو من أكل الفلفل الأحمر حتى ان مريم شكت بأمرها ف هتفت : دا وحم دا يا لينا ولا إيه ، معدتك يابنتي حرام عليكِ؟