رسم 4
“مش دا طلبك؟”
أومأت له بسعادة ثم هتفت بغيظ : ايوة طبعاً.. امال عايزني اقضي أول ليلة مع بعض في البيت معاها
تنهد بضجر : رُبا.. أولاً لينا مش ف البيت يعني حتى لما نرجع مش هنلاقيها.. ثانياً الله يخليكِ ممكن نقضي يومين حلوين مع بعض من غير نكد
ضربت الأرض بقدميها : يعني بقيت انا النكدية دلوقتي ياعُدي
زفر بقوة : لا ياروحي انا اللي نكدي
ثم تمتم بخفوت : انا كان مالي ومال الجواز وقرفه
اقتربت منه تتعلق بعنقه هامسة : سمعتك على فكرة
اتسعت ابتسامته وطوق خصرها يحملها ويدور بها وسط تصفيق الجميع.
***
وقف بالشرفة بعد ان وجد ان لا فائدة من محاولة ايقاظها.. يبدو انها غارقة في النوم ولا تريد الاستيقاظ
عبث بهاتفه يرمق الساعة..
يريد الإطمئنان على الأخرى بعد ليلة أمس..
يعلم انها رغم ما تظهره له وللجميع لكنها أكثر من تعاني
وكم صعب على زوجة ان ترى زوجها يقترن بغيرها.. يحتضنها امام الجميع ويعلن ملكيته لها بكل وضوح
زفر بقوة رامقاً البحر امامه..
ثم ضغط ارقامها..
وكانت هي مستيقظة.. النوم جفاها طوال الليل
تبكي بصمت خشية ان تشعر بها والدتها
قلبها يؤلمها بشدة..
تشعر كأن روحها تخرج من جسدها ببطئ..
هل هكذا شعرت رُبا عندما سرقته هي في البداية وبكل أنانية قررت استكمال حياتها معه.
رنين هاتفها جعلها ترفع رأسها ترمقه بإهمال حتى لمحت اسمه
اختطفت الهاتف بلهفة تجيبه : عُدي
صمت قليلاً قبل ان يهمس : صباح الخير..
تنهدت بقوة.. تبتلع دموعها بقهر : صباحية مباركة
وصلتها ضحكته الخافتة ثم صوته يسألها بإهتمام : عاملة ايه يا لينا؟
جففت دمعة سقطت من عينيها
“الحمدلله.. انا كويسة”
ثم ابتلعت لعابها بتوتر متابعة : انت عامل إيه و… و رُبا؟
“الحمدلله..”
“إيه اللي خلاك تكلمني دلوقتي.. ممكن تتضايق”
“لأ ماتشغليش بالك.. انا كان لازم اطمن عليكِ”
اغمضت عينيها بقوة ف تساقطت الدموع بغزارة بينما تهمس وقد جاهدت ليخرج صوتها طبيعياً : انا بخير ومبسوطة طول مانت مبسوط
“ماشي يا لينا.. عموماً انا هكلمك كل يوم.. ”
قاطعته بضعف : لأ.. بلاش ياعُدي
قطب بدهشة متسائلاً : ليه؟
كيف تخبره انها لن تتحمل فكرة ان يتواصل معها عبر الهاتف بينما أخرى معه..
كيف تخبره انها تغار.. رغماً عنها تغار
“لأ.. أبداً بس.. عشان رُبا متضايقش.. وكمان ماما واخدة منك موقف لحد دلوقتي ومنبهاني ماكلمكش”