رسم 4
احتلت الفراش بجانبها واقتربت منها تبحث عن دفئ حضنها لكنها لم تشعر سوا بالبرودة
فأنتفضت تنظر لوجهها الشاحب بذعر
امتدت اناملها المرتعشة تتحسسه
تربت على وجنتها برقة
تحركها وتهمس في أذنها ولا من مجيب..
وأخيراً أمطرت عينيها بفيض من الدموع وهي تدرك ما يحدث.
***
اقلقه رنين هاتفه للمرة الثانية..
نهض يمسك به ظناً منه انها هي ، لكنه وجد رامز المتصل
نظر للساعة ف وجدها التاسعة
فاجابه على مضض : عايز ايه يا رامز ع الصبح..
جاءه صوت الأخر جامداً : انت لسة نايم؟
اعتدل بتأفف : هعمل إيه الساعة 9 الصبح يابني النهاردة إجازة
“طيب قوم وحصلني على بيت مريم”
تجهم وجهه بقلق : مالها مريم؟
زفر رامز بعنف ثم اخبره : والدتها توفت
“ايه… انت بتقولي إيه؟؟؟؟”
“عليا لسة مكلماني.. قالتلي ان الجيران اتصلوا بيها لأنهم مايعرفوش غيرها وقالولها الخبر وان مريم منهارة ومش عارفين يتصرفوا”
انتفض من الفراش يفتح الخزانة وهو يخبره : انا خارج اهو.. سلام
اغلق معه وارتدى ملابسه مسرعاً ثم إنطلق إليها.. يعلم مدى تعلقها بأمها وهو اكثر من يشعر بها.
***
جلست بجانبه في السيارة ف إستدار ينظر لوجهها الشاحب بتساؤل : مالك يا لينا؟
نظرت له بإبتسامة تخبره : ولا حاجة بس تعبت شوية النهاردة
“تحبي نعدي على الدكتورة قبل ما نروح”
حركت رأسها نافية : مالوش داعي.. انا هروح انام وهكون كويسة
اعادت رأسها للخلف تستند على المقعد وعينيها لا تفارق النافذة
ترمق الطريق بشرود وصوت رُبا يصدح في أذنيها
رأتها اليوم ف بعفوية إقتربت… وليتها ما فعلت
اغمضت عينيها بقوة تكبح الدموع التي تتجمع بغزارة
تخشى سقوطها أمامه
وقف بالسيارة أمام المنزل ف هبطت بينما صوته يتبعها : خدي بالك من نفسك ، انا هرجع الشركة
أومأت له بشبح إبتسامة وصعدت الدرج ببطئ
كجسد ميت غادرته الروح
إختناقها يزداد..
حتى انها اصبحت تشعر بألم اسفل بطنها وكأن جنينها يلومها هو الأخر..
وصلت إلى الشقة ففتحتها بمفتاحها الخاص ودلفت لتجد خالتها تتشح بالسواد وتستعد للخروج
قطبت حاجبيها بقلق تسألها : مالك يا خالتو لابسة اسود ليه؟
اخبرتها سحر بأسف وهي تهندم حقيبتها : والدة مريم توفت وانا رايحة اعزيها
استندت على الجدار بتعب والألم يزداد بينما تخرج حروفها بصعوبة : ياحبيبتي.. ربنا يرحمها…. ويصبرها.. لو كنت اقدر كنت جيت معاكِ.. آه