رسم 4
اغمصت عينيها بقوة ف سالت دموعها ثم فتحتهم ورفعت اناملها تجفف دموعها
نهضت تبتسم للطبيبة بألم : متشكرة يادكتور.. عن اذنك
امسكت الطبيبة بيدها سائلة : طيب انتِ كويسة؟.. ابعت معاكِ حد يوصلك..
” لا.. مالوش لزوم أنا كويسة”
خرجت بقدمين خاويين لا يستطيعا حملها
وكلمات الطبيبة تصدح برأسها..
لن تنجب طفلها التي تتمناه.. رحمها لا يتحمله
اشارت لسيارة استقلتها ودموعها تنهمر..
شاردة في فكرة واحدة
ما يحدث معها ما هو إلا عقاب على ما فعلته
انتفضت مع صوت السائق الذي سألها بقلق : انتِ كويسة يابنتي ؟
مسحت دموعها وهي تومئ له ف عاد يسأل : طب اوصلك فين؟
صمتت للحظات ثم اخبرته بالعنوان الذي تود الذهاب إليه ف الوقت قد حان.
***
وصلت إلى منزل رُبا.. وقفت أمام الباب تتردد في أخذ هذه الخطوة خائفة من ان ترفض مقابلتها..
ألتقطت انفاسها ووضعت يدها على جرس الباب
ووقفت تنتظر حتى إستمعت إلى صوت خطوات تقترب فـ تسارعت دقات قلبها بتوتر
فتحت والدة رُبا الباب لتبرق عينيها بدهشة : لينا..!!
ابتلعت لعابها بعسر : رُبا موجودة ياطنط؟
إستمعت الأخرى لصوتها فأتت من الداخل غاضبة تصيح بها : إنتِ إيه اللي جابك هنا.. امشي اخرجي برة
ألتفتت لها والدتها : رُبا.. عيب كدة مايصحش
نظرت لوالدتها بإستنكار
“ايه دا اللي مايصحش ياماما..”
ثم عادت بعينيها للواقفة تكبح دموعها بصعوبة : انا مش قولتلك مش عايزة اشوف وشك
“ممكن تسمعيني؟!” همستها ببداية بكاء ف رمقتها والدة رُبا بشفقة ثم دعتها للدخول
أجلستها في غرفة المعيشة وهمست لإبنتها ان تجلس معها ثم خرجت لتتركهم بمفردهم
كتفت رُبا ذراعيها وجلست ترمقها بغضب
” ياريت تقولي عايزة إيه بسرعة عشان انا مش متحملة اقعد معاكِ اكتر من كدة ”
ابتلعت اهانتها ثم أومأت لها : حاضر… في البداية.. أنا..
صمتت لا تعرف بماذا تبدأ..
اتبدأ بإعتذار لا قيمة له أم تقص عليها ما حدث منذ البداية
تنهدت بقوة وتابعت : في البداية.. انا أسفة.. أسفة اني كنت أنانية، مافكرتش غير في نفسي وسببتلك حزن ووجع كتير
اغرورقت عينا رُبا بالدموع وهي تتذكر كل ما عانته بينما الأخرى تردف : رُبا… عُدي… عُدي ماكدبش عليكِ زي مانتِ متصورة.. وانا ماخونتكيش
انا وعُدي إتجوزنا عشان… عشان…
اختنقت الكلمات بحلقها
وثُقل لسانها بعجز
لكنها اتت إلى هنا حتى تبرءه وتبرئ نفسها أمامها
تلقي حمل الذنب من فوق كاهلها
“انا وعُدي إتجوزنا عشان انا كنت حامل”