رسم 4
نظرت له بإبتسامة واسعة
“باسم ازيك.. وحشتوني قوي بجد”
إستدارت إلى زياد الواقف عند باب الغرفة : ماقولتليش ليه ان هما اللي جايين؟
إقترب منها يحيط ذراعيها : ونضيع عنصر المفاجأة يرضيكِ
لكزته بذراعها في صدره ثم سحبت صديقتها للخارج ف جذبه باسم بقوة : تعالى هنا قولي.. اتجوزتوا ازاي انت مش كنت خاطب واحدة تانية
“اسكت ماتفكرنيش بالأيام دي الله يخليك انا ماصدقت نسيت”.
وفي المطبخ كانت واقفة تجهز اطباق الطعام وصديقتها بجانبها
“أنا ماصدقتش لما باسم قالي أنكم اتجوزتوا.. مش متخيلة فرحت إزاي.. انا اصلا اتصدمت لما شوفت زياد في شرم مع واحدة تانية”
إبتسمت مريم بهدوء تخبرها : انا اول ماشوفت زياد بعد السنين دي كلها شوفته معاها يوميها عملتلي مشكلة واتطردت من الشغل بسببها
برقت عينا نور بدهشة فتابعت : دلقت عليها القهوة
انفجرت في الضحك : والله تستاهل انا اصلا اول ما شوفتها مارتحتلهاش.. سمجة وصفرا كدة
ثم تابعت بلهفة : المهم احكيلي اتجوزتوا ازاي.. عايزة أعرف كل حاجة من البداية
اجابتها مريم وهي تصع احد الاطباق بين يديها : تعالي بس ناكل وهحكيلك كل حاجة من البداية.
***
“انت اتهبلت ولا ايه اللي جرالك.. جواز إيه اللي بتتكلم عنه”
نهضت تهتف بغضب وصدمة ف رفع كفيه يهدأها : يا ماما.. انا بحب رُبا من زمان
“حبك برص انت وهي.. ولما انت بتحبها ماتجوزتهاش ليه من البداية”
“حضرتك عارفة انا ماتجوزتهاش ليه”
عادت تجلس بضيق : لأ ياعُدي انا مش موافقة
مرر انامله فوق وجهه : ماما.. انا قررت.. صدقيني انا حاسس اني مش عايش رغم اني ببين عكس دا ، انا كل اللي بعمله عشان ماجرحش لينا ومحسسهاش بأي احساس وحش لكن انا مش مبسوط.. وفي حاجة كبيرة قوي ناقصاني
” خلاص ادام حضرتك قررت من نفسك.. جايلي ليه”
جثى أمامها على ركبتيه : عشان مش عايزك تزعلي مني تاني.. انا مش هقدر على دا
ومش عايز اعمل أي حاجة من وراكِ
اغمضت عينيها بقوة وابعدته عنها واقفة تقول بحدة : مش بعد العمر دا كله هخسر أختى عشان خاطرك ياعُدي
زفر بيأس وقد ادرك انه فشل في إقناعها بزواجه
تهدل كتفيه بإحباط وإلتفت ليخرج
فتح الباب ف وجدها أمامه ومن نظرة له علمت انه خالتها لم توافق
ف نظرت خلفه حيث تقف ثم اخبرته بخفوت : سيبني معاها شوية وانا هقنعها.