رسم 4

نهض شاهقاً بقوة.. ينظر حوله والمشاهد تتابع بداخل رأسه..
لقد عادت له ذاكرته المفقودة..
– الفصل التاسع عشر –

عندما إستيقظت في الصباح لم تكن تعلم ان اليوم سيحمل لها الكثير من الصدمات
لم تجده في المنزل والساعة لازالت السابعة صباحاً
أين ذهب؟!!!
هاتفته ف صدح هاتفه الموضوع على المنضدة بجانب الأريكة
امسكت به ثم تهدل كتفيها بإحباط ف هاتفت الشركة عله ذهب لأمر هام
وكان هو هناك ينظر للهاتف الذي يصدح أمامه بشرود وبين يديه ورقة مطوية كانت أول ما جاءت بباله بعد أن تذكر
ورقة بها كلماتها بخط مرتعش
عاد بعينيه لحروفها ف سقطت دمعة من عينيه وهي تسير على الحروف بسرعة

“فؤاد حبيبي..
عايزة أقولك انك وحشتني قوي، مش ممكن تتخيل كم الشوق اللي في قلبي ليك.. ورغم اني فعلاً مش حاسة بأي حاجة بتدور حواليا إلا إني بحس بيك من غير ما ابصلك أو اشوفك
الدكتور النهاردة قال إني إتحسنت لكن أنا مش حاسة بكدة
أنا حاسة اني بموت يافؤاد.. بموت من القهر والحزن كل يوم
لو موت أوعى تزعل عليا.. أنت طول عمرك قوي وهتفضل كدة على طول.
خالتو قالتلي فؤاد هياخدلك حقك
وحكيتلي على اللي بتعمله عشاني.. مش عارفة هحبك أكتر من كدة إيه
لكن……. أنت بتنتقم من الشخص الغلط..
ليه؟!!! لما ربنا أكيد هيجيبلي حقي من اللي أذاني يوم الحساب
بلاش تخليني أسيبك وانا قلقانة عليك
أرجع فؤاد حبيبي اللي أنا اعرفه.. فؤاد اللي قلبه مافيش أطيب منه.. (بحبك) ”

-لميا-

ألقى برأسه على المكتب أمامه يتنفس بسرعة
ثم نهض فاجأة يخرج من المكان بأكمله
لم يذهب إلى المنزل الآن
لا يريد رؤيتها حتى لا تتأذى
لقد جعلته الحمقاء يعشقها في عدة شهور فقط
وهو مغيب.. بعيداً عن ذكرياته المؤلمة وإنتقامه السخيف.

***

دارت حول نفسها بسعادة وهي تمسك بإختبار الحمل
توقفت أمام المرآة ودموعها تهطل بغزارة
رفعت كنزتها تنظر لبطنها ثم أخذت تتحسسها بلهفة
عادت تمسك بالهاتف تهاتف الشركة
مرة وإثنين حتى اجابت عليها سكرتيرته تخبرها انه آتى في الصباح ورحل مسرعاً

جلست في بهو المنزل تنتظر مجيئه وتنظر إلى الساعة
لقد تأخر كثيراً
اصابها القلق خاصتاً وهاتفه هنا..

نهضت عندما إستمعت إلى صوت الباب يُفتح ف إستقبلته بقلق سائلة : إنت فين ياحبيبي من الصبح خضتني عليك
لم يجيبها وظل واقفًا يحمل سترته وعينيه لا تفارقها ف اقتربت بتعجب مردفة : مالك يا فؤاد؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *