رسم 4
اضاء الغرفة ثم نظر لها بتساؤل : انتِ لسة صاحية؟
“إنت شايف إيه.. ماقولتش إيه اللي أخرك لحد دلوقتي.. مش عادتك”
اجابها وهو يشرع في تبديل ملابسه : الشغل كان كتير عشان هنسلم المشروع بكرة.. ماقدرتش اجي قبل ما أخلصه
كانت تلك نصف الحقيقة لم يخبرها الآن بخروجه برفقة رُبا في منتصف اليوم وعودته لتكملة عمله
نهضت تقترب منه تحيط خصره بذراعيها وتضع رأسها على ظهره
” ممكن نتكلم شوية”
إستدار لها فتابعت : أنا اسفة اني عملت كدة من غثر ما اقولك.. وأسفة اني غبية بضايقك من غير ماقصد، اللي انت عملته وبتعمله عشاني مش قليل ياعُدي عشان أزعلك مني
احاط وجنتيها يخبرها : ماتقوليش كدة.. انا ماعملتش حاجة يا لينا..
“انت ضحيت بسعادتك وحياتك عشاني”
“انا عملت كل دا برضايا.. ولو رجع بيا الزمن هعمله تاني ومش هتردد”
إبتسمت بإمتنان هامسة : اجهزلك العشا
“لا.. انا أكلت في الشركة.. نامي انتِ عشان تعرفي تصحي للكلية”
أومأت له وتركته ليدلف إلى المرحاض ثم عاد يتدثر بجانبها في الفراش ف ضمت نفسها له.. تضع رأسها على صدره
طبع قبلة فوق خصلاتها متمتماً : حقك عليا
رفعت عينيها الناعسة له : بتعتذر عن إيه؟
اجابها مبتسماً : عشان زعقتلك
مرغت وجهها به ثم ذهبت في سباتها مسرعة وهو يراقبها
هل لو اخبرها انه يريد الزواج بـ رُبا ستعترض وتظهر غيرتها وتملكها له
أم ستوافق وتتنازل عن نصف حقها به لأخرى.
أهلكه التفكير فأغمض عينيه يحاول النوم الذي يبدو انه لن يأتيه تلك الليلة.
***
اوصلها لأمام منزلها وهبط معها يحمل لها حقيبتها
تركت بواب العقار يحملها للأعلى ووقفت أمامه بإبتسامة ف باغتها : انا متشكر ياكاميليا ع الكام يوم اللي قضيتهم دول.. حقيقي كنت محتاجهم جداً
بادلته الإبتسامة بأخرى مازحة : انا في الخدمة.. كل ما تحتاج تهرب من الواقع تعالالي ونهرب سوا
“أنا همشي بقا”
“لما توصل طمني عليك”
أومأ لها ورحل وبمجرد ان دلف لشقته وجدها تهاتفه ف رفع الهاتف لأذنه : انا مالحقتش يادوب لسة داخل
“مانا مش هعرف انام غير لما اطمن عليك”
صمت وكان يدلف لغرفته ف تابعت : انا عارفة ان يمكن تكون مستغرب معاملتي دي بس يوسف انا كنت عايزة أعترفلك.. أنا…
ارتاح على فراشه يقاطعها : كاميليا.. من فضلك.. بلاش تقولي حاجة أنا مش هتقبلها.. احنا صحاب وبس مش كدة