رسم 4
ألقت الكلمات بوجهها دفعة واحدة دون تردد ف شهقت رُبا بذهول وإستدارت تنظر لها تنصت لباقية حديثها
“كنت حامل… من عمار”
وضعت كفيها على فمها بصدمة.. ولينا تتابع
“ماحدش يعرف… مات يوم ما اكتشفت اني حامل… اخر كلمة قالهالي روحي شوفي مين ابو اللي في بطنك”
اغمضت عينيها والذكرى تعاد
وما شعرت به في تلك اللحظة
“حالة الحزن اللي كنت فيها ماكنتش حزن عليه قد ما كنت حزينة على نفسي.. غرقانة في مشكلتي مش لاقيه ليها حل.. اموت نفسي ولا اهرب واسيب الدنيا كلها”
اخفضت عينيها بخزى
“مالقتش قدامي غير عُدي أحكيله.. يمكن يلاقي حل معايا ، بس والله العظيم ماكنت اعرف ان جوازنا هو الحل.. انا لما روحتله اتعصب جامد ف مشيت وانا بفكر في الإنتحار وشايفة ان دا الحل الوحيد.. بس كنت اجبن من اني اعمل كدة، عدا يومين ولقيت ماما بتصحيني وفرحانة.. بتتكلم عن جواز وعلاقة بيني وبين عُدي كنا مخبينها.. بتقولي انهم جايين بالليل يتقدمولك عشان تتجوزوا وتسافروا ، اتصدمت ف هي حست ولما سألتني اذا كان الكلام دا صح ولا لأ.. قولتلها انه صح ”
رفعت عينيها لها بدموع تردف : لقيت ان دا الحل الوحيد.. كنت عارفة انه بيعمل كل دا غصب عنه قالي اني بنت خالته.. شرفه اللي اخوه ماحفظش عليه
قرر يضحي بيكِ عشان ينقذني ومايفضحنيش
سافرنا.. فضل جوازنا صوري لفترة عرف فيها انك اتخطبتي بعدها انا اجهضت ووو…. واتجوزنا بعدها
قطبت رُبا حاجبيها بتعجب فتابعت بتلعثم : اقصد يعني… فعلنا جوازنا
دا كل اللي حصل..
نهضت رُبا بغضب هاتفة : وانتِ فاكرة لما تحكيلي كل دا هسامحك ونحضن بعض ونعيط..
كان ممكن تصارحيني احنا كنا صحاب.. عمري ما كنت هعترض على مساعدته ليكِ بالعكس انا كنت هقف جنبك ومش هسيبك في محنتك لكن جاية بعد ايه تحكيلي.. بعد ما وجعتوني
“هو مالوش ذنب.. عُدي مش وحش يا رُبا”
هتفت بغيرة واضحة : انتِ مش محتاجة تعرفيني عُدي.. انا حفظاه اكتر منك
ثم خرجت من الغرفة مردفة بضيق : ودلوقتي لو خلصتي ياريت تتفضلي.
خرجت من عندها ولم تستطع الصمود اكثر ف جلست على الدرج تنتحب بصمت.
***
عادت إلى المنزل لتجده بإنتظارها كان يبدو على ملامحه الغضب
ف اقتربت منه بتوجس تسأله : انت ايه اللي رجعك بدري؟
جلست على الأريكة فسألها بجمود : كنتِ فين؟