رسم 4
وقالت أروى : انا كمان ماعنديش مشكلة
نهض واقفاً ينهي الحديث : تمام اتفقنا.. هحدد معاد ليهم نمضي العقود فيه.
عاد إلى مكتبه وخرج عُدي بينما ظلت أروى واقفة ف رمقها بتساؤل : خير يا أروى.. في حاجة؟
همست بتلعثم : كنت… كنت عايزة اسألك… يعني… فكرت ولا لسة
عاد يسأل بتعجب : فكرت ف ايه؟
اقتربت من مكتبه تهتف بتذمر : انت نسيت.. رجوعي لفؤاد مش قولتلي هتفكر
“اه.. اه.. أنسي يا أروى انا مش موافق”
“زياد انت ماكنتش فاكر اصلاً”
رفع عينيه لها بغضب : وانا ماكنتش هفكر أصلاً.. انا كنت بقولك كدة بريحك مش اكتر لكن مش موافق يا أروى ومش هوافق
ضربت الأرض بقدميها بغضب : ماشي يازياد..
خرجت مسرعة من الشركة بأكملها وكانت وجهتها مكان واحد لا غيره
وصلت إلى المطعم وهناك وجدتها.. من ستستطيع اقناعه
“مريم.. انا عايزاكي في خدمة ضروري جداً.. أرجوكِ بلاش تكسفيني”
اجلستها على المائدة امامها بقلق : في إيه يا أروى خضتيني..
قصت لها حكايتها من البداية
والحادثة.. فقدانه للذاكرة
اخبرتها برغبته في العودة.. ورغبتها هي الأخرى
“انتِ الوحيدة اللي خرجتيه من اللي كان فيه لما خرج من السجن وانتِ الوحيدة اللي هتقدري تقنعيه يوافق ، انا عارفة ان العلاقة بينكم متوترة ومش تمام.. بس بليز ساعديني”
ابتسمت مريم بخفة.. ف قد ادركت ان أروى لا تعلم التجديدات التي حدثت منذ الأمس
“خلاص يا أروى.. هبقى أكلمه واحاول اقنعه”
نهضت تمسك بها : مافيش هبقى.. انتِ هتيجي معايا دلوقتي الشركة تتكلمي معاه..
“أجي فين بس.. أنا مش هينفع اسيب شغلي”
” لا هينفع.. أدخلي غيري هدومك وانا هقول لرامز اني محتاجاكي معايا ف مشوار ومش هيعترض”
وحدث ما ارادته
ذهبت معها للشركة ف أشارت لها أروى على غرفة مكتبه
“هتلاقيه جوا.. ادخليله واتكلمي معاه وارجوكِ يامريم حاولي تقنعيه”
ربتت على كفها تطمئنها : ماتقلقيش
تركتها أروى ف تقدمت هي من الباب تنظر بداخله ف وجدت مكتب السكرتيرة فارغ بينما مكتبه هو نصف مغلق
ألتقطت انفاسها واقتربت تطل برأسها من الفتحة الصغيرة
ف وجدته يمسك ببعض الأوراق يتفحصها بتركيز
“ممكن أدخل؟”
رفع عينيه لها ثم ألقى بالأوراق خلفه ونهض يقترب منها تحت اعين السكرتيرة المذهولة من تصرفه
“مريم.. ايه المفاجأة دي”
“ايه يامجنون اللي عملته دا” قالتها ضاحكة وهي تنظر للورق المتناثر فوق ارضية الغرفة
“مش مهم.. سيبك منه”
استدار لتلك الواقفة خلفه : مدام إيناس اتفضلي انتِ وانا همضي الورق وهجيبهولك وياريت تبعتي اتنين عصير