رسم 4
جذبها ليجلسا على الأريكة : ماقولتيش انك جاية
“هو بصراحة انا ماكنتش جاية.. كنت هستناك تيجي ع الساعة 3 زي ماقولتلي بس.. أروى اللي جابتني”
تراجع بظهره للخلف يستند على ظهر الأريكة : اه قولي كدة بقا.. ماتحاوليش لأني مش موافق
امسكت يديه : طب خلينا نتكلم بالعقل واسمع اللي هقوله لو ماقتنعتش براحتك
نظر لها بجانب عينيه ف تابعت : انت ليه مش موافق..؟
“عشان أذاها وهيأذيها..”
“بس أروى بتقول إنه فقد الذاكرة.. مش يمكن دا كرم من ربنا عشان يديه فرصة يعيش حياة طبيعية.. فرصة انه يعوضها عن اللي عاشته معاه.. أروى حكتلي كل حاجة عنه واحنا جايين على هنا ، حسيت من كلامها انه كان موجوع بجد على خطيبته.. وان دا خلاه مايشوفش حب أروى الكبير ليه.. ليه ربنا يديهم الفرصة انهم يبدأوا من تاني وانت تمنعها عنهم..
أي حد مهما غلط من حقه فرصة يعيش يا زياد
زينا كدة ربنا ادانا فرصة اننا نرجع ونكمل مع بعض.”
حرك رأسه بإبتسامة : دا بتغلبيني في الكلام.. ماعرفش اناقشك ابداً
هتفت بسعادة : يعني اقتنعت
” جداً.. بصراحة مافكرتش فيها بالشكل ده”
نهضت بلهفة : طيب انا هروح أبلغ أروى انك وافقت
وطبعت قبلة فوق وجنته : متشكرة يا زيزو.
واختفت من امامه بسرعة جعلته يبتسم.
***
نظرت بهاتفها تطلع إلى الساعة ثم عادت تهاتفه ولا يجيب..
لا تعلم عدد المرات التي حاولت فيهم مهاتفته دون رد
انتابها القلق عليه خاصتاً ان تلك المرة الأولى التي لا يجيبها
خرجت من عملها واستقلت سيارتها وفي الطريق حاولت الإتصال به ثانية لكن تلك المرة اجاب
“ألو”
“ايه يايوسف خضتني عليك.. مابتردش ليه”
اجابها بنبرة مختنقة استشعرتها : معلشي يا كاميليا.. ماكنتش فاضي
“طيب.. انا عايزة اشوفك”
“اسف ياكاميليا مش هقدر اخرج النهاردة”
سألته بقلق : يوسف انت كويس.. صوتك باين عليه انك تعبان
“لا ابداً ماتشغليش بالك.. معلشي انا مضطر أقفل”
اغلق الهاتف ف نظرت له متمتمة : لأ.. الموضوع كدة بقا مُقلق جداً
وادارت السيارة تبدل وجهتها إلى منزله.
***
دخل عُدي عليهم المكتب يحمل التصاميم بيده
“آسف اتأخر عليكم”
وجلس على الطاولة امامها..
كان زياد وأروى وتلك التي عرفه عليها
” مدام بسمة صفوان رئيسة مجلس الإدارة.. ودا عُدي أخويا والمهندس المسئول عن المشروع”
مدت اناملها له وعينيها تمشطه بإعجاب : أهلاً مسيو عُدي