رسم 4
خرجت من الغرفة ف وجدت والدتها تنهض من فوق سجادة الصلاة وتنظر لها بدهشة
“رايحة فين ع الصبح كدة يا كاميليا؟”
اجابتها بعفوية : رايحة الشغل يا ماما
نهض شقيقها الذي كان جالساً يحتسي كوب الشاي بالحليب
“النهاردة الجمعة يا كاميليا”
قطبت بدهشة حقيقية تتسائل : فعلا؟
أومأت لها والدتها ف إستدارت عائدة إلى غرفتها لتنظر امها إلى مراد : مالها البنت دي.. حالتها بقالها فترة مش عجباني
تركها ودلف خلف كاميليا ف وجدها بدلت ثيابها ودلفت في الفراش تنوي العودة إلى النوم
جلس بجانبها يتحسس خصلاتها
“كامي”
همهمت دون ان تفتح عينيها ف تسائل بقلق : انتِ كويسة؟
“اممم.. عايزة انام بس”
“كاميليا.. انتِ بقالك فترة مش كويسة وكلنا حاسين بـ دا”
نهض جالسة تهتف بضيق : انا كويسة يا مراد.. انتوا اللي بقيتوا حساسين زيادة عن اللزوم
هتف مستنكراً : كويسة!! فعلا انتِ كويسة!! من أمتى وانتِ مكشرة دايماً كدة ومهمومة.. من إمتى وإنتِ بتسيبي شعرك يطول
تحسست اطراف خصلاتها التي استطالت بالفعل حتى تعدت كتفيها
اخفضت عينيها بحزن ف اقترب منها اكثر يحيط كتفيها بحنان : قوليلي فيكِ إيه يا حبيبتي.. انتِ عمرك ما كنتِ بتخبي عني حاجة؟
“مافيش حاجة تستاهل يامراد صدقني..”
تنهد بعجز ثم ابتعد يخبرها : عموماً لو في أي لحظة حبيتي تحكي انا موجود..
أومأت له ف تركها وخرج لتعود بظهرها تتمدد على الفراش ثم أمسكت بهاتفها ترمقه بألم
كانت تظن انه سيهاتفها ويعتذر لكن يبدو انه لن يفعلها.. لن يشعر بالندم
هل كانت لتلك الدرجة ثقيلة عليه.. ف ارتاح عندما تخلص منها. !!
لن تسامحه حتى لو عاد معتذراً لقد جرحها ولم يفعل احد ذلك من قبل.
***
جلس على المائدة بالمطبخ بينما هي واقفة تضع الأطباق أمامه بإبتسامة حانية
أيمكن ان تكون هذه الملامح البريئة كاذبة
وخلف تلك الإبتسامة الحنون أخرى ساخرة..
تضحك عليه وعلى سذاجته
هل يمكن ان كل كلمات الحب التي القنتها عليه ما هي إلا مجرد انتقام سخيف منها
نفض رأسه يرفض تسرب الأفكار لها والمقابلة التي حدثت بالأمس عندما ذهب لتلك المرأة التي زارته بشركته
انتظرها حتى تأتي مرة ثانية لكنها لم تأتي
واصبحت رأسه موطناً للأفكار السوداء
ذهب لها حتى يعلم تتمة الحكاية ومن تلك لميا التي تحدثت عنها
قابلته بملامح غاضبة ثم دعته للدخول
جلس في غرفة المعيشة ف اختفت لدقائق وعادت له بكوب من العصير وضعته أمامه ف تنحنح هامساً : انا متأسف اني جاي من غير ميعاد، لكن.. انا استنيتك تيجي تاني زي ما قولتي ماجتيش