رسم 4
***
وقف أمام مكان عملها ينتظر خروجها
ساعة.. إثنين وقبل ان تنتهي الثالثة كانت تخرج أمامه
تمسك بحقيبة ظهرها وكاميرتها في اليد الأخرى
لمحته ف وقفت مشدوهة.. لا تصدق انه أتى إليها..
كانت قد بدأت تتعافى من إدمانها به
تتناسى أو تحاول..
إقترب منها بإبتسامة متوترة : ازيك يا كاميليا؟
لم تجيبه وظلت تنظر له بذهول ف تابع : ممكن نتكلم مع بعض شوية
قطبت حاجبيها بغضب فاجأة : مافيش كلام بينا يايوسف
وتخطته متوجهة إلى سيارتها.. فتحتها ووضعت الحقيبة وكادت تستدير لتحتل المقعد خلف المقود لكنه امسك بذراعها يوقفها
“كاميليا.. انا آسف والله.. عارف اني سخفت جامد معاكِ و…”
كتفت ذراعيها : وإيه.. انت مش قولتلي مش عايز اشوفك تاني جاي ليه بقا دلوقتي
“عشان وحشتيني..” خرجت محملة بمشاعر عديدة رغماً عنه حتى ان دهشته كانت أكبر منها ف تنحنح مصححاً
“أقصد .. مفتقد وجودك”
“انت اللي بعدتني.. ودلوقتي أنا اللي مش عايزة أشوفك يا يوسف”
رحلت لتتركه واقفاً يتابع بندم سيارتها وهي تختفي.
***
هاتفها في الصباح يخبرها انه دعى أحد اصدقائه الذي يعمل معه في الشركة وزوجته لتناول العشاء
ومن وقتها وهي تقف في المطبخ بين الأواني
تجهز طعامها بإبتسامة مليئة بالحب
هي تستدعي ولأول مرة ضيوف في شقتها
ورغم انها لا تعرفهم لكنها متحمسة للغاية
انتهت ووقفت تنظر لأصناف الطعام بفخر وقبل ان تدلف لتأخذ حمامها وتبدل ملابسها كان قد أتى
يحمل الكثير من الأشياء
قابلته بإبتسامة ف طبع قبلة على وجنتها ووقف مشدوهاً أمام أصناف الطعام
هل قامت بعمل كل هذا وحدها !!!
إلتفت ينظر لها بدهشة ثم امسك بأناملها يقبلها
“مريم.. انتِ بطلة”
ضحكت بقوة وابتعدت عنه : انا هدخل أغير هدومي على ما صاحبك ومراته ييجوا
مرت ساعة كانت قد أنهت تصفيف خصلاتها عندما إستمعت إلى جرس الباب وصوته يرحب بهم
اتبعه بدخوله عليها الغرفة بإبتسامة لم تفهم مغذاها
“يالا.. وصلوا”
أومأت له وخرجت متوجهة لغرفة المعيشة وقبل ان تدلف وضع يده فوق عينيها ف هتفت بدهشة : زياد ايه اللي بتعمله دا.. دا وقته
“يالا بس ادخلي معايا”
هتفت بتذمر : يازياد بطل بقا هدخل ازاي على صحابك كدة
دفعها بيده ضاحكاً : اسمعي الكلام
اطاعته بضيق وسارت معه للداخل
اوقفها في منتصف الغرفة ثم ابعد يديه عن عينيها ففتحتهم لتشهق بسعادة وهي تجد صديقتها تندفع لتحتضنها
“نووور وحشتيني”
ضمتها بقوة ف هي لم تراها منذ خمس سنوات ولا تعرف عنها شئً
لقد ابتعدت عن الجميع عندما تركها هو.
جاء صوت زوج الأخرى مازحاً : وبالنسبالي مافيش اي استغراب خالص