رسم 4
***
هاتف زياد ومريم بالأمس يخبرهم بمفاجأته لعلياء
ف غداً ذكرى مولادها ويريد مفاجأتها
وصلت مريم وزياد يحملان الكثير من الحقائب وشرع الجميع في تزيين الحديقة الخلفية للمطعم
إتفق مسبقاً مع والدتها ان تجعلها تمكث في المنزل حتى يحين موعد المفاجأة
وقف بحلته ينظر للمكان برضى ف جاءه زياد من خلفه يربت على كتفه : عاش والله.. المكان بقا تحفة
أومأ له ثم نظر إلى هاتفه يطالع الساعة ف تابع زياد : ماتقلقش.. مريم مستنياها برة قبل 12 بـ خمس دقايق هتكون جوا المطعم
“انا مش قلقان انها متجيش.. انا بس.. كنت مزعلها.. قلقان من رد فعلها”
“ماتقلقش.. علياء بتحبك”
قطع حديثه رنين هاتف مريم ف هتف : جت.. يالا نفذ..
***
وبالخارج كانت علياء قد وصلت للتو بعد إتصال هاتفي من مريم تخبرها ان تأتي للمطعم في الحال
تقدمت منها بقلق : مريم في إيه.. إنتِ كويسة.. رامز كويس؟
” ايوة يابنتي في إيه مالك..”
وضعت يدها على خافقها تهدئ من خفقانه : انا قلقت موت لما كلمتيني ف وقت متأخر كدة
امسكت مريم بيدها : طيب تعالي بس..
دلفا إلى المطعم سوياً وفي منتصفه وهي واقفة بين الموائد العامرة بالزبائن
“عليا…”
صدح صوته عبر ميكرفون ف إلتفتت لتشهق بقوة وهي تراه من خلف الزجاج واقفاً بمنتصف الحديقة فأبتسم لها مكملاً
“عليا… حبيبتي.. انا هنا النهاردة عشان كذا حاجة وعشان أقولك كلام كتير قوي قدام كل الناس اللي هنا.. اللي يعرفونا واللي اول مرة يشوفونا”
تنهد بقوة ثم تابع : انا عارف إني كتير بزعلك… وبقعد بالأيام ماتكلمش معاكِ لكن رغم كدة لما باجي اصالحك بتضحكي وتنسي وتقوليلي إنك مش زعلانة
عليا… أنا عايز أشكرك… شكراً انك مستحملاني..
شكراً إنك في حياتي.. جنبي..
لما بتعب بلاقيكِ ولما بقع مابتسيبنيش..
شكراً إنك قايمة بأكتر من دور في حياتي
أمي.. صاحبتي.. حبيبتي.. وبنتي
انتِ عارفة إني بحبك جداً..
بحبك من زمان… بس يمكن الوقت ماكنش يسمح إني أقولك دا.. ف بقولهالك دلوقتي يا أجمل حاجة حصلت في حياتي”
وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها
ودموعها تسيل بغزارة على وجهها حتى انها لم تستطع التفوه بحرف
صوت ساعة عالية تمازج مع صوته وهو يهتف بكل حب
” كل سنة وانتِ معايا”
إنفجرت البلونات من السقف لتسقط فوقها بين تصفيق الجالسين ومريم تندفع نحوها تضمها بقوة هامسة : كل سنة وانتِ سعيدة يا لولو..