رسم 4

ابتلعت لعابها بتوتر : مانا قولتلك.. كنت عند الدكتورة.. كانت عايزاني عشان…

“وبعدها؟” قاطعها بصرامة ف رفعت عينيها له تتأمل هيئته التي لا تنبئ بخير
اخفضت عينيه متمتمة : كنت عند رُبا.. حكيتلها كل حاجة

مرر انامله بين خصلاته بغضب ثم صاح بها
“انتِ متخلفة…مابتفهميش”

نظرت له بصدمة فأردف بصراخ اخافها : بعد كل اللي عملته رايحة تقوليلها وتفضحي نفسك… مانا كنت قولتلها من البداية بقا وخلاص

ثم حرك رأسه بأسى : هتفضلي زي مانتِ غبية مابتتعلميش من غلطك

تركها وخرج من الشقة صافعاً الباب خلفه بعنف نفضها
ظلت عينيها مصوبة على الباب لفترة ثم إنفجرت في الضحك
ضحك هيستيري تخلله دموع
اثنت جذعها وقد تحولت ضحكاتها إلى نحيب
سقطت أرضاً على ركبتيها
تبكي بقهر.. بألم يوخذ قلبها
آاهٍ حارقة خرجت منها
ووضعت رأسها على الأريكة بتعب
غابت عن الوعي لفترة بعدها استيقظت برأس يؤلمها ظناً منها انها غفت لدهرٍ كامل وليس نصف ساعة
نهضت تدلف إلى الغرفة تبدل ملابسها بجمود
تسير إلى المطبخ تفتح الثلاجة تأخذ منها الكثير من الفلفل الحار
تعود لعادتها القديمة عندما تحزن
توجهت إلى الشرفة جلست فوق الأرضية الباردة بمنامتها القصيرة
تستند برأسها على الحائط
وتأخد حبات الفلفل تأكلها بنهم.. لا تشعر بلهيب حرارتها ف النار بداخلها تغني عن كل شئ

تميل برأسها لسور الشرفة الحديدي ولازالت تلتهم الحبة بين يديها
ترفع عينيه تنظر إلى السماء وتتحدث مع نفسها بصوت مرتفع..
لا أحد سيستمع لها الآن سوا نفسها
تشعر بالوحدة والقهر.. وهذا الوقت هو اكثر من تحتاج فيه لأحد يسمع لها..

“انتِ غبية زي ما هو قال.. هو مابيكدبش ، ضيعتي نفسك وحياتك عشان إيه… عشان حب !!! يلعن ابو الحب اللي بالشكل دا”

تمسح انفها وعينيها الدامعة بمحرمة ورقية اثر لهيب الفلفل ثم تتابع

“تفتكري لو قولتيله إنك مش هتعرفي تخلفي هيسيبك كأنك ولا حاجة.. ولا هيتمسك بيكِ ”

ثم تضحك بجنون كـ من فقد عقله
” قال يتمسك بيكِ قال.. انتِ مين انتِ عشان يرفض يسيبك… ياحمارة فوقي.. انتِ مافيش منك فايدة.. هو لا بيحبك ولا هيحبك.. ولا حتى هيعرف يخلف منك.. انتِ ولا حاجة”

“اطلبي الطلاق”

“إيه.. طلاق لأ.. انا بحبه”

“حب تاني.. انتِ زي ما قال مابتتعلميش”

“مش عايزة اسيبه”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *