رسم 4
ثم تخطتها دون حديث زيادة..
توجهت لباب الشقة وقبل أن تخرج إلتفتت تهتف : سوري مش هقدر أشرب حاجة.. المرة الجاية نشرب شربات
وخرجت تغلق الباب خلفها بقوة إنتفضت لينا على إثره
ثم إنحنت تستند على ركبتيها وتلتقط أنفاسها بصعوبة
تشعر أنها كانت تعدو لأميال
مع كل حرف خرج من فم الأخرى تفتت شئ بداخلها
نظرت للمنزل حولها بحزن.. لما ستأتي وتشاركها به تفاصيله
ليتزوجها.. لن تمانع لكن لما لا يأتي لها بمنزل أخر
فـ هذه الشقة شهدت أولى إعترافها بحبه
إختارت كل تفاصيلها بدقة.. بحب ولهفة ان أخيراً قد أصبح لها منزل مستقل.
***
وبالمساء كان كأن لم يحدث شئ..
إبتسمت بوجهه عندما عاد..
وضعت الغداء وتناولاه سوياً ثم اتبعته بقالب الكيك التي اعدته..
تحدثا في أشياء كثيراً ولم يلمح لها بموضوع زواجه..
كانت تنتظر ان يقولها وكانت تراهن نفسها انه لن يفعل
وفازت..
جلست في الفراش تمسك بكتاب تقرأ به قبل النوم وتتلحف بالشرشف
بينما عينيه كانت معه يدور في الغرفة بتوتر وكأنه يبحث عن شئ
وعندما مل تمدد جوارها عينيه تبحلق في السقف
ظل هكذا للحظات ثم أولاها ظهره متمتماً : تصبحِ على خير
ظلت ترمقه وهو يتقلب في الفراش وتسمع زفرته بين الحين والأخر..
أغمضت عينيها تستجمع قوتها حتى تخبره بقرارها..
إلتفتت له ف وجدته أغمض عينيه لكنه لازال مستيقظاً
أنفاسه ليست منتظمة ف همست : أنا موافقة ياعُدي
فتح عينيه ثم نظر لها مستفهماً : موافقة على إيه؟
تنهدت بصعوبة : ع اللي انت متردد تقوله
إعتدل في جلسته بصدمة.. وهو لازال غير مستوعباً انها تقصد ما يقصده هو ف حرك رأسه بحيرة : انا مش فاهم.. تقصدي إيه؟
“جوازك من رُبا يا عُدي أنا موافقة”
إرتجف شئ بداخله مع جملتها.. كيف ومتى علمت !!
إبتلع لعابه بعسر هامساً : عرفتي إزاي؟
رفعت كتفيها : مش مهم.. المهم إني موافقة.. مش دا اللي انت عايز تقوله
اخفض عينيه بضيق. كان يريد ان تعرف منه هو
“لينا.. أنا…”
قاطعته بلوم : كنت أتمنى انها تيجي منك.. كان نفسي تقولي من وقت ما جتلك الشركة
نهض يقف بجانب الفراش : كنت هقولك.. بس خايف
نهض تقف على ركبتيها فوق الفراش تقابله في وقفته : خايف تجرحني
أومأ لها ف إقتربت تتعلق بعنقه هامسة : انت حنين قوي ياعُدي وانا بحبك قوي
ثم إبتعدت تتابع بأصرار : إتجوزها.. انا ماعنديش مانع.