رسم 4

تأملت هيئته ثم زفرت براحة : حرام عليكوا خضتوني

واستدارت عائدة بينما صوته يتبعها : انا هربيها

أغلق الباب وظل واقفاً خلفه ينظر لها بتوعد : ليلتك سودا.

***

سعادتها لا تضاهيها شئ..
قلبها ينبض بصخب وقدميها لم تعد تحملانها
تشعر بها ترتفع عن الأرض من فرط السعادة
تجلس امام المرآة..
تضع اخر لمسات زينتها..
اليوم ستعود له..
ستبيت ليلتها بفراشه وبين ذراعيه
أخيراً..
إلتفتت لـ لينا التي تقف خلفها تسألها : مريم لسة ماجتش

حركت رأسها نافية ف تنهدت بيأس : انا قايللها تيجي بدري

وما كادت تنهي حديثها حتى وجدتها تدلف إلى الغرفة بإبتسامة ف انتفضت قائلة : اتأخرتي كدة ليه يامريم..

ضمتها مريم تخبرها : مبروك يا أروى.. معلشي ماما كانت تعبانة شوية..

“ألف سلامة عليها..”

ثم ألتفتت لـ لينا تعرفها عليها : لينا بنت خالتي ومرات عُدي.. طبعاً عارفة مريم يا لينا

اجابتها بإبتسامة : أكيد غنية عن التعريف.. احنا هنا مالناش غير سيرة مريم

ضحكا الثلاثة وعادت أروى تنظر في المرآة تعدل من فستانها الأبيض وخصلاتها المتموجة
ألتفتت لهم بتوتر
” شكلي حلو يا بنات؟”

واجابها الإثنين في نفس واحد : قمر..

“هو فؤاد جه.. صح.. طب… زياد.. انا خايفة يضايقه بكلمة”

ربتت لينا على ذراعها : ماتقلقيش عُدي مسيطر ع الموقف مش سايبه

رفعت عينيها للأعلى متمتمة : يارب الليلة دي تعدي على خير.

دلف زياد على سيرته يخبرها بجمود : يالا عشان نكتب الكتاب

اقتربت منه بحزن : هو انت زعلان مني.. زياد عشان خاطري انا مش عايزة اعمل حاجة انت مش راضي عنها

احاط وجهها بكفيه وابتسامة صغيرة ارتسمت فوف شفتيه : انا مش زعلان.. طول مانتِ مبسوطة انا هكون مبسوط.. بس لو حاول يأذيكِ انا….

وضعت يدها على فمه تقاطعه : مش هسمحله يأذيني المرة دي.. صدقني..

طبع قبلة فوق جبينها : مبروك يا آرو..

ابتسمت بسعادة وتشبثت بذراعه إلى الخارج
جلست بجانبه بينما هو يضع يده بيد فؤاد
وعينا الأخر لا تحيد عنها
فأخفضت عينيها بخجل حتى انتهوا ووضعت توقيعها بجانب توقيعه.

***

وصلا إلى الشقة التي كانوا يقتنون بها قديماً..
لكنها بدلت بها كل شئ قبل خروجه من المشفى..
الأثاث حتى ألوان الجدران بدلتها
امسك بها بمجرد ان دلفا يحتضنها بشدة
يطبع قبل على عنقها هامساً : انا متشكر قوي يا أروى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *