رسم 4
حاولت سحب يدها دون جدوى ف تأوهت بألم : آه يابكر إيدي..
إقترب يهمس أمام وجهها بفحيح أخافها ولا زال يبتسم : انتِ لسة شوفتي حاجة.. أوعدك إنك هتعيشي أسود أيام حياتك في بيتي يا.. أسمهان.
***
دعتها للدخول ولم تتخطى صدمة وجودها بعد..
ادخلتها لغرفة المعيشة وتوقفت أمامها بقلب يرتجف وبالكاد خرجت همستها
“تشربي إيه؟”
رمقتها رُبا من جلستها فوق الأريكة بإبتسامة
“حلو الفستان اللي انتِ لبساه دا”
اخفضت لينا عينيها تنظر لثوبها القصير وعندما رفعت عينيها كانت الأخرى تنتصب امامها متابعة
“بس قصير قوي.. بيعجب عُدي النوع دا من الفساتين؟”
التقطت لينا انفاسها بصعوبة وعادت تسألها : ماقولتيش تشربي إيه؟
ألتفتت رُبا برأسها تنظر لحيث مكان المطبخ : مالوش لزمة تتعبي نفسك… انا ممكن ادخل اعمل اللي انا عايزاه بنفسي
وعادت بعينيها لها هامسة : انا عايزة دلوقتي أتفرج ع الشقة
“شقة؟!!!! ”
” أها الشقة دي.. اللي هتجوز فيها”
حركت لينا رأسها بحيرة : شقة إيه وجواز إيه انا مش فاهمة حاجة
وضعت رُبا اناملها على فاهها تتصنع الدهشة : أوبس.. نسيت أقولك… أصل انا وعُدي هنتجوز.. وهاجي اعيش معاكم هنا
زاغت عينا الأخرى بتيه فأكملت رُبا بإبتسامة شامتة : اكيد عُدي لسة ماقلكيش.. معلشي اصله حنين قوي بيخاف على مشاعر اللي قدامه
ظلت لينا على صمتها فتابعت : ايه مش هتقوليلي مبروك
ابتلعت لعابها بعسر ثم رفعت رأسها بهمس متألم : مبروك..
اجابتها بإبتسامة مصطنعة : الله يبارك فيكِ
ثم أستدارت تأخذ جولة في الشقة ولازالت لينا تقف محلها لا يصدر منها سوا صوت تنفسها ورفرفت أهدابها
لم تتحرك إلا عندما وجدت الأخرى تتوجه نحو غرفة نومهما ف أسرعت تقف أمامها وتمسك بمقبض الباب قائلة بحدة : دي أوضة نومي..
تراجعت رُبا ثم رفعت كتفيها بلامبالاة وتخطتها للغرفة الأخرى.. فتحتها ف وجدتها فارغة تماماً وكأنها كانت تنتظرها.
وقفت بالمنتصف تدور بعينيها ف الغرفة ثم إلتفتت للينا الواقفة في الخارج
“حلوة الأوضة دي.. بس هحتاج أغير ألوانها.. اللون دا بيئة قوي”
كتفت الأخرى ذراعيها سائلة : ماجتيش ليه وعُدي هنا.. بيتهيألي انتِ عارفة مواعيد شغله كويس بما انك بتروحيله الشركة
تقدمت رُبا منها : يمكن… لأنه مش عارف إني جاية مثلاً