رسم 4
رفع رأسها له : أجي اعمل إيه.. شوفك مع بنت الراجل اللي كان سبب في موت لميا الله يرحمها
حرك رأسه بحيرة : مين لميا وإيه علاقتها بيا؟
نهضت تدلف لغرفة جانبيه ثم عادت له بمجموعة من الصور وضعتها بين يديه ف تفحصهم بذهول
انه هو ويبدو ان تلك الواقفة بجانبه بريئة الملامح هي لمياء
تنقل بين اللقطات بتعجب.. انه لا يتذكر أي شئ من ذلك
“دي لميا.. بنت أختي الله يرحمهم جميعاً.. كانت خطيبتك قبل ماتروح تشتغل في شركة المخفي منه لله… كانت عايزة تساعدني في مصروف البيت وتساعدك في تجهيز الشقة عشان تتجوزوا”
صمتت تبتلع لعابها بصعوبة والذكرى تجتاحها بلا رحمة
“وفي يوم رجعت البيت معرفش ازاي لحد دلوقتي.. مابتنطقش ياقلب امها.. وسرحانة ، عينيها كانت بتبقى كلها رعب.. وصلت الحالة بيها انها كان بيجيلها كوابيس بالليل تقوم مفزوعة وتفضل تصرخ.. انت اللي قررت توديها لدكتور يشوفها لما حالتها طولت واتحبست في المستشفى بعدها بفترة طويلة الدكتور قالك انها كتبت اللي حصلها في ورق”
اخرجت الورقة من الحقيبة ووضعتها أمامه ف امسك بها يقرأها وقلبه يأن ألماً على تلك المسكينة رغم انه لا يتذكر شئ
“جيتلي وقولتلي.. قولتلي مش هسيب حق لميا.. هنتقم منه.. قولتلك احنا فين وهما فين دي ناس ايدها طايلة ومش بعيد يقتلك.. كنت لسة ماحلتكش حاجة.. موظف في شركة بتقبض ملاليم قولتلي هبقى اغنى منه وهدوس عليه”
رفع عينيه ينظر لها ف تابعت : سافرت سنة ورجعت من أغنى الناس في مصر.. قولتلي ان نقطة ضعفه هي بنته أروى وقررت تلعب عليها وتتجوزها.. بعد كدة معرفش إيه اللي حصل ماكنتش بتحكي حاجة كنت بشوفك بالصدفة عند لميا ف المستشفى وبعد ما ماتت من الحزن ماشوفتكش تاني غير لما جيتلك المكتب.. وياريتني ما جيت
خرجت جملتها الأخيرة بحسرة ف مرر أنامله على وجهه بقهر متمتماً : انا مش فاكر حاجة… انا… انا عملت حادثة جامدة قومت منها فاقد الذاكرة حتى مش فاكر إسمي.. مالقتش غير أروى قدامي بتقولي انها طلقتي ولما حسيت الحب ف عينيها وكلامها سألتها عن سبب طلاقنا قالتلي خلاف بينك وبين بابا في الشغل..”
ابتسمت بسخرية مريرة : لعبتها صح بنت رأفت.. منها لله.. منهم كلهم لله.. ربنا يحرق قلبهم زي ما حرقوا قلبها
قرر الرحيل ف اعطته مظروف مغلق مكتوب عليه اسمه من الخارج
” دا من لميا.. اخر حاجة كتبتها قبل ما تموت.. انا ماقرأتوش لانه مكتوب عليه اسمك.. لما ترجعلك الذاكرة ابقى اقرأه.. عشان تحس كل كلمة هي كتباها”