رسم 4
رحب بها وجلس بجانب أروى على المقعد بينما الأخرى تفحصت التصاميم جيداً ثم رفعت عينيها له
“مش ممكن.. انت موهوب وعندك نظرة فنية ”
أومأ لها شاكراً وتم الإتفاق ونهض زياد يودعهم ثم عاد ضاحكاً يخبره : الست وقعت في غرامك واخد بالك
لتضحك أروى بشدة : انا اخدت بالي.. دي مابطلتش تبص عليه طول ماحنا قاعدين، انا لازم أبلغ لينا بالحوار دا
“لا وحياة ابوكي مش ناقص نكد وبعدين دي اكبر مني بعشر سنين هتبصلي على أيه يعني”
ثم نهض يجمع اشيائه بينما يسخر زياد : لا ياعُدي بس الست صاروخ بصراحة ولا يبان عليها
حرك رأسه يائساً وخرج يتبعه ضحكاتهم لكن يبدو انهم كانوا على حق ف قد تركت ورقة له مع السكرتيرة بمجرد ان خرج اعطتها له
رمق الورقة التي مدون بها رقمها ورسالة
” ابقى كلمني..”
(إنتهى الفصل)
– الفصل الثاني عشر –
وصلت إلى منزله.. فتح الباب بعد مدة ليست بالقصيرة لتجحظ عينيها عند رؤيته
شعره اشعث وعينيه حمراء كالدماء
“يوسف… ايه اللي حصل”
اقتربت منه دون وعي تمسك بذراعيه بقلق : انت كويس؟
أومأ لها : انا كويس ياكاميليا… ايه اللي جابك هنا؟
“صوتك قلقني.. قولت لازم اجي واشوفك.. انت متضايق من وجودي”
مرر كفيه على وجهه بنزق : مش متضايق ياكاميليا انا كنت حابب اكون لوحدي
اقتربت من الباب : طب مش هتدخلني.. هنفضل واقفين ع الباب كدة؟
نظر خلفه ثم اجابها : معلشي مش هينفع.. انا قاعد لوحدي
تنحنحت بإحراج : طيب خلاص.. ممكن ننزل نقعد في العربية نتكلم مش لازم نروح ف حتة ، بليز يا يوسف..
تنهد بقلة حيلة وألتقط علاقة مفاتيحه وهبط معها للأسفل يجلسان بسيارتها
ظلت تنظر له وهو صامت بوجوم ف سألته : مالك..؟
اجابها ورأسه منخفضاً، عينيه مغلقة بألم
“النهاردة ذكرى وفاة داليا”
فتح عينيه ينظر في الفراغ امامه متابعاً : حاسس انها ماتت تاني النهاردة.. يمكن دا لأني طول السنين اللي فاتوا كنت بهرب من الذكرى دي بالمخدر
“يوسف..”
همستها مشفقة على حالته وصوته المتألم يمزق قلبها بينما هو يسترسل في الحديث
“انا ماكنتش مسافر ياكاميليا زي ما كل الناس عارفة، انا كنت في مصحة إدمان بتعالج من المهدئات اللي كنت باخدها”
استدار برأسه ينظر لها : بعد ما ماتت ماكنتش بقدر انام.. ماكنتش عايش ف كنت باخد مهدئات ومنوم عشان اعرف انام.. كنت باخده بكترة.. كنت بنتقم من نفسي وعايز احصلها.. أدمنته.. مابقتش عارف انام من غيره واعصابي تعبت، حسيت اني بموت فعلاً.. بس بموت بالبطئ قوي.. عشان كدة قررت اتعالج وقررت ماخرجش من المصحة عشان مافتكرش