رسم 4
ألقى سترته على الأريكة ثم وضع كفيه بجيب بنطاله : ماليش كان عندي شغل برة الشركة
اقتربت اكثر تتعلق بعنقه وتنظر لعينيه بقوة : عندي ليك خبر يجنن
أبعدها برفق قائلاً : انا كمان عندي ليكِ خبر حلو بس ماظنش هيعجبك
ثم ابتسم بغموض متابعاً : أنا افتكرت.. كل حاجة يا أروى
تراجعت بصدمة فأمسك بمرفقيها يقربها منه هامساً بفحيح : ليه عملتي كدة..؟
سقطت دموعها دون ان تشعر
“عشان بحبك”
هزها بعنف صارخاً : مالكيش الحق تخدعيني ولا حتى لو عشان بتحبيني
تركها وإستدار يمرر أنامله بخصلاته يريد الصراخ بها ولا يستطيع.. شئ بداخله يكبله عن فعل ذلك
عاد ينظر لها ف رأت بعينيه فراق لا تريده
ف أحاطت بطنها بكفيها هامسة : أنا حامل.
***
صدمته.. برقت عينيه بذهول وهو ينظر لكفيها التي تحيط ببطنها
ثم عاد ينظر لعينيها ف إستدارت تأتي بالإختبار من فوق المنضدة تعطيه له : عرفت النهاردة الصبح
زفر بقوة وتخللت انامله خصلاته بضيق ثم تخطاها يجلس على الأريكة
لا يعرف الآن ماذا يفعل..
كان قد عقد العزم على تركها
حتى لا يؤذيها غضبه..
لقد اصبح يخشى عليها من نفسه
ليته ما تذكر.. لما إستكترت عليه الحياة ان يعيش معها في سلام
وجدها تقترب تجثو أمامه على ركبتيها تمسك بكفيها تقبل كل واحداً منهما برقة
ثم رفعت عينيها الدامعة له
“ليه ماترميش الماضي ورا ضهرك ونبدأ سوا..
انا ماكنش غرضي أخدعك.. انا كنت عايزاك تنسى وتعيش.. تعيش معايا.. مع أكتر إنسانة حبتك في الدنيا دي وهفضل أحبك مهما تعمل ومهما تقول”
احاطت وجهه بكفيها لتقابل عينيه : أنا نسيت كل اللي فات… إنسى انت كمان.. ربنا أخدلك أنت ولميا حقكم.. إتسجن ومش هيخرج قبل عشر سنين
تعالى نسافر لو عايز.. نبعد عن أي حاجة هنا بتفكرنا بالماضي ، نعيش سوا في هدوء.. ونربي إبننا
“مش خايفة أذيكي تاني؟؟”
حركت رأسها نافية : عمري ماخوفت منك ولا هخاف لإني متأكدة انك المرة دي مش هتأذيني
ثم إقتربت تضع رأسها على صدره : عشان خاطر إبننا يافؤاد توافق نبعد
رفع كفيه بتردد يحيط رأسها يضمها أكثر له ثم انحنى يطبع قبلة فوق خصلاتها هامساً : إنتِ معاكِ حق.. بس هبعد لوحدي
إبتعدت تنهض ترمقه بخيبة أمل وغضب : هتسيبني تاني؟!!! انا راهنت عليك… عاندت زياد قولتله فؤاد إتغير.. فؤاد مش هيسيبني