رسم 4
ابتسم بعمالية يخبرها : الله يبارك فيكِ.. مبروك علينا كلنا
ظلت تنظر له للحظات ثم ألتفتت تهتف بالجمع المتواجد
“بالمناسبة الحلوة دي انا هعمل حفلة صغيرة عندي في البيت وكلكم طبعاً معزومين”
ثم نظرت له بهمس ماكر : ياريت تجيب المدام معاك ياباشمهندس.. أصلي هموت واتعرف عليها..
لا يعرف لما تُلمح وظل يتابعها تتنقل هنا وهناك حتى صدح هاتفه برنين رفعه ليجدها لينا تخبره انها انهت محاضراتها وتجلس مع رفيقتها في إنتظاره.
***
كانت تجلس امام مبنى الكلية بجانب صديقتها الوحيدة التي تعرفت عليها..
ف من قبل كانت رُبا هي الوحيدة لها
وهي الأخرى لم يكن لديها غيرها
كانوا مكتفيين ببعضهم ف لم يستطع احد زعزعة صداقتهم
ألتوت شفتيها بإبتسامة مريرة عبرت عن شعورها في تلك اللحظة
انتفضت مع صرخة من تجاورها ونهوضها
نظرت لها بدهشة وهي تجدها تتعلق برقبة أحدهم هاتفة : ميجو.. وحشتني موت.. رجعت أمتى؟
يجيبها هذا الـ “ميجو” وهو يعبث بخصلاتها : لسة راجع حالاً وقولت اعملك مفاجأة واجى اخدك
ابتسمت بسعادة ثم إلتفتت للينا التي كانت قد توقفت عازمة على الرحيل
“لينا.. تعالي اما اعرفك.. ماجد أخويا ودي لينا صاحبتي”
أومأت هي بإبتسامة متوترة وهي تشعر بعينيه تخترقها وانقذها رنين هاتفها برسالة من عُدي يخبرها انه بالخارج فـ استأذنت منهم واسرعت له بينما تتابعها عينا الأخر ف امسكت شقيقته بذقنه تعيد وجهه إليه : إيه يابني عيونك هتاكل البنت..
حرك رأسه بتساؤل وهو يشير على لينا : إيه دي… مين دي؟
“ماقولتلك لينا صاحبتي”
سار بدون وعي عاقداً على اللحاق بها
“يالهوي هو في جمال كدة”
أمسكت بذراعه قائلة : إستنى يامجنون دي متجوزة
رفع حاجبيه بدهشة : إيه.. متجوزة.. العيلة دي متجوزة ولا قصدك كتب كتاب يعني
“لا ياحبيبي.. متجوزة من سنتين كمان”
قطب بضيق هاتفاً : أخس على كدة..
ضحكت ميرنا منه
“معلش ياحبيبي.. يوم ما تقع.. تقع في واحدة متجوزة”
زفر بغضب ثم ضربها على رأسها برفق : طب يالا ياختي اما نروح”
خرجا معاً من الجامعة وعقله لا يزال غير مصدقاً ان تلك الصغيرة ضئيلة الحجم متزوجة.
***
لقد بدأ التأقلم في العمل…
بعد معاناة.. والفضل يعود لأروى التي لم تتركه
يريد ان يقدم لها قلبه كهدية.. ف هي تستحق الحب بل وأكثر
لكنه دائماً يشعر ان هناك شيء يكبله