رسم 4
قبضت على كفيه وعينيه تهطل بالدموع : يوسف.. انت تعبان
جفف رطوبة عينيه متمتماً : مش عارف الوجع دا هينتهي امتى يا كاميليا.. مهما حاولت انساها مبعرفش
“إديني فرصة”
رمقها بإستفهام.. لم يدرك بعد ما تريده فأردفت : سيبني أحاول انسيك.. ادي لنفسك فرصة تعيش يا يوسف.
***
خرج من المرحاض يقف بجانب الفراش يرمق تلك الجالسة على الفراش والكتب متناثرة أمامها
هيئتها العشوائية اعجبته
ثوبها الأحمر القصير الذي يكشف عن ذراعيها و قدميها ببذخ، خصلاتها الناعمة المرفوعة بقلم و تلك النظارة الطبية التي تخفي عينيها
ارتمى بجانبها يختطف الكتاب من بين يديها فـ اعادته متذمرة : هات ياعُدي.. انا مركزة
“بتعملي إيه انتِ أصلا..؟”
سألها لترفع كتفيها ببساطة تجيبه : هكون بعمل ايه يعني.. بذاكر
نظر للكتاب بيدها مستنكراً : ايه دا كله إنجليزي كدة..
“واحدة اداب انجليزي عايزني اذاكر إيه ، جغرافيا”
رفع احد حاجبيه بمكر : لأ.. انتِ عارفة تذاكري إيه؟
حركت رأسها بتساؤل فأقترب من اذنها يهمس لها بكلمات دفعت دماء لوجهها فـ دفعته بالكتاب في صدره تبعده عنها
“انت قليل الأدب”
وضع يده على صدره متألمًا : حرام عليكِ ياشيخة وجعتيني ، انا جوزك على فكرة دا لو حضرتك ناسية
عادت تمسك بكتابها تنظر به بينما تجيبه بتوتر : امم.. اناا.. انا مش فاضية دلوقتي بذاكر
“دول هما خمس دجايج”
ضحكت بشدة وألتفتت له : خمس دقايق؟
أومأ لها بإبتسامة فأزاحت الكتب لتسقط أرضاً : إذا كان كدة اوكيه
واستدارت له ف نزع القلم من خصلاتها لتسقط فوق كتفيها ثم نظر لوجهها يمد يده ينزع النظارة
“النضارة لايقة عليكِ قوي.. بس عيونك أحلى”
اخفضت عينيها ف رفع ذقنها لتنظر له
“يعني انا بقولك عيونك حلوة تقومي تخبيها”
“إنجز ياعُدي الخمس دقايق خلصوا”
قطب حاجبيه : يخربيتك عيلة فصيلة
نزع قميصه القطني ودفعها على الفراش بعنف فأطلقت صرخة وصلت لمسامع والدته الجالسة بالخارج ف نهضت بقلق تطرق عليهم الباب
“عُدي.. في إيه؟”
نهض ينظر لها بغضب : منك لله فضحتينا
همست بتذمر تعاتبه : اصلاً في حد يزق واحدة حامل كدة كنت هتوقعني
اشار لها ان تصمت وتوجه ناحية الباب يفتحه ويطل برأسه منه مبتسماً : ست الكل..
سألته بقلق
“ايه اللي بيحصل ياعُدي؟”
“حماس شباب ياحبيبتي ماتشغليش بالك انتِ”