اعلن 3
شعرت سمر بالصدمة الممتزجة بالخجل ولكنها وارت أحاسيسها فلم تظهر على وجهها بينما إستطرد هادى قائلا:
-ثانيا من دلوقتى مفيش حاجة فى الدنيا عندك هتكون أهم منى.
عقدت سمر حاجبيها..ليقترب منها بسرعة يمسك يدها ويلبسها هذا الخاتم الذى بعثته مع أخيها إليه قائلا بتحدى :
-لإنى طلبت إيدك من مجد وهو وافق وانتى دلوقتى خطيبتي وقريب أوى هتبقى مراتى.
لترتسم على ملامحها الصدمة.
********************
كان رائف يقرأ بعض الأوراق فى تركيز شديد..حين طرق الباب فرفع عيونه إلى الباب يرى يوسف الذى دلف على الفور تتبعه إمرأة جميلة تبدو فى أواخر العشرينات من عمرها،نهض مستقبلا إياهما..ليقول يوسف بابتسامة:
-رائف..أحب أقدملك مدام سماح.
تصافحت هي ورائف الذى قال بعملية:
-تشرفنا.
إبتسمت سماح بهدوء قائلة:
-الشرف لية يامستر رائف.
جميلة..هادئة..جدية..حتى الآن لا بأس بها ،فقط ينقصه أن يطلع على مؤهلاتها..ويضعها تحت إختبار عملي.
لاحظت تفحصه لها ولكنها لم ترتجف خوفا كعادتها..لا مجال للتراجع وان أرادت الفوز بفرصة فى الحياة عليها مواجهة كل التحديات..بقوة وثقة.
تنحنح يوسف قائلا:
-طيب هسيبكم دلوقتى تتكلموا وأروح لماجى ..لما تخلصى ياسماح تعاليلنا هناك.
اومأت سماح برأسها..فغادر يوسف،بعد ان رمق رائف بنظرة تحذيرية،تجاهلها رائف بينما تتبعت سماح مغادرة يوسف بعينيها قبل أن تعود بنظراتها إلى هذا الذى يجلس على مكتبه يبدو مستعدا تماما لسلخها حية إن أخطأت،وهي لا تنوى أن تفعل ذلك…مطلقا.
********************
نفضت سمر يدها قائلة بحنق:
-خطيبتك إيه ومراتك إيه؟انت أكيد جرالك حاجة..أنا مستحيل أرتبط بيك..إنت….
قاطعها قائلا بحزم:
-أنا بحبك.
نظرت إليه بدهشة ليستطرد قائلا:
-أيوة بحبك ومن زمان ..ولولا اللى حصل يوميها أنا كنت اعترفت ليكى بحبى وقتها.
ذهبت عنها دهشتها وإستقر الألم بعينيها وذكرى ذلك اليوم تطل حية أمامها تجبرها على تكذيبه لتقول بسخرية مريرة:
-بتحبني مش كدة؟ومراتك اللى بتحبها وبتبعتلها جوابات تحكيلها فيها أد إيه لسة بتحبها ومشتاقلها بجنون..مراتك اللى كلامك ليها لسة شايفاه أدامى،مراتك دى راحت فين يادكتور؟
إستقر الالم بعينيه وهو ينظر مباشرة إلى عينيها قائلا:
-راحت للى خلقها..حلا ماتت ياسمر.