اعلن 3
قالت سماح بعد أن إستمعت إلى صغيرها:
-عشان كدة كانت جاية المكتب وبتعيط.
عقد مراد حاجبيه قائلا:
-هي مين دى؟
قالت سماح:
-بيرى.
قال مراد بصدمة:
-بيرى جت المكتب وكانت بتعيط؟؟
أومأت سماح برأسها قائلة:
-أيوة بس هديتها بحدوتة هبلة كدة من حواديتى اللى انت عارفها،وبعدين قعدت معايا واتكلمنا مع بعض..بصراحة يامراد،البنوتة زي الملاك بالظبط..أنا مش عارفة إزاي ممكن تكون قالت الكلام اللى انت قلته ده..وزعلت أوى إنى عرفت إنها يتيمة الأم كمان..دى لوحدها تخلينى أشفق عليها وأديلها العذر.
أطرق مراد برأسه قائلا:
-أنا كمان قلت كدة ياماما..وحقيقى ندمان.
ليرفع لها رأسه يطالعها بحيرة قائلا:
-طب وإيه العمل دلوقت؟
إبتسمت سماح وهي تخرب تسريحة شعره بيدها قائلة:
-قوم إغسل وشك وإيديك وتعالى نتغدى مع بعض وبعد الغدا هقولك نعمل إيه يابطل..إتفقنا.
مرر مراد يده فى شعره يسويه وهو يتنهد قائلا:
-إتفقنا.
********************
كان حسن يقف مواجها لهادى الذى اعتلت ملامحه الرفض ..يقول حسن متوسلا:
-عشان خاطرى ياهادى..اسمحلى أدخلها ..خلينى بس أكلمها.
قال هادى:
-ياحسن مش هينفع صدقنى..هاجر رجعت من برة منهارة وكل اللى قدرت تقولهولى انها مش عايزة تشوفك ولا تعرفك تانى..حاولت أفهم منها ليه معرفتش،انا عمرى ماشفت هاجر بالشكل ده.. وده عندى ملوش غير معنى واحد ،انك جرحتها أوى،وفى الحالة دى من الافضل تستنى لما تهدى وتحاول تكلمها أو تتفاهم معاها.
قال حسن بحزن:
-مش هينفع..هاجر مش هتهدى بالعكس ،انت أخوها وأكيد عارفها،انا كمان مش هقدر أنام من غير ما أكلمها وأطمن عليها،مش هقدر ياهادى..حط نفسك مكاني.
فكر هادى..لقد كان مكانه بالفعل ولم يهدأ له بال حتى تحدث مع أخيها ومنحه مباركته فى إتباعها ومحاولة الوصول إليها والتفاهم معها..لم يهدأ حتى قابل سمر مجددا وتحدث معها،هو يشعر بمعاناة حسن الآن،لذا فقد لانت ملامحه ورق قلبه وهو يفسح له الطريق قائلا:
-أدامك عشر دقايق تكلمها وأنا هكون قريب ولو هاجر ناديتنى او إستنجدت بية هضطر أمشيك ياحسن..مفهوم؟
قال حسن بسرعة:
-مفهوم طبعا..انا متشكر أوى.
ثم أسرع إلى حجرتها يقف أمامها للحظات بتردد قبل أن يأخذ نفسا عميقا و يطرق الباب ثم يدلف إليها بعد ان سمع صوتها المتهدج يسمح للطارق بالدخول.