اعلن 3

يبكى بحرقة كما لم يبكى من قبل يدرك أن خسارته فادحة وتعويضها…. مستحيل.

********************

دائما مانخشى السعادة ..يخبرنا قلبنا أننا فى أكثر لحظاتنا فرحا ستنطفئ تلك الفرحة ويطل الحزن علينا من جديد..فلا نسمح لقلوبنا أن تعيش الفرحة كاملة فنطوى فرحتنا دائما وننتظر مايفسدها…

كانت سماح تشعر بسعادة طاغية..فكل شيئ يبدو على مايرام فى حياتها الآن وفى حياة أخواتها أيضا….

مجد عادت له زوجته التى أحيت نبضات قلبه مجددا وأعادته للحياة وقد أخذها مسافرا إلى الأقصر لقضاء شهر عسل جديد..

وسمر تمت خطبتها للطبيب هادى وهي بدورها تبدو سعيدة راضية

أما حسن فمن الواضح أن هناك قصة حب تجمعه بهاجر ..وقريبا ستسمع خبر يسعدها.

مراد مستقر فى مدرسته وإن بدا منغلقا على نفسه منذ طلاقها من حسام لا يريد رؤيته أو الحديث معه..رغم محاولات حسام لمحادثته عن طريق أخيها مجد قبل سفره.

تظل هي..بماذا تشعر؟؟؟

الراحة ..نعم تشعر براحة..بقلب يشفى من جراحه ببطئ ولكنه بالتاكيد يفعل،يبنى نفسه مجددا بعد أن تهدم..يصارع من أجل البقاء حيا..فهي تقاتل بكل ضراوة من أجل تلك الفرصة الثانية التى منحها إياها ربها.

ولكنها تخشى ..تخشى القادم بقوة..تخشى أن يحدث مايفسد فرحتها ويدمر حياتها الجديدة والتى تظللها سعادة واهية مهددة بالزوال.

إنتفضت على صوت طرقات على الباب..سمحت للطارق بالدخول..فأطل يوسف برأسه مبتسما وهو يقول:
-إستعدى ياسماح..رائف خارج فى ميتنج مع عملا ألمان ومحتاجلك.

أومأت برأسها بإبتسامة مهزوزة..ليغادر مغلقا الحجرة،بينما اهتز قلبها بين أضلعها..تخشى هذا الإجتماع الذى قد يمر بخير ويتركها سعيدة كما هي..أو قد تفسد هي الأمر..فتزول سعادتها ربما….إلى الأبد.

*******************

كان مراد يمشى فى طرقات المدرسة بسرعة ذاهبا إلى المكتبة حيث يود أن يكمل هذا الكتاب الذى بدأ بقرائته البارحة قبل أن تنتهى فترة الإستراحة..ويعود لدروسه،فجأة إرتطم بأحدهم فوقع على الأرض..أسرع لمساعدته فوجدها فتاة جميلة..نظرت إليه بعينيها الخضراوتين ذات الأهداب الطويلة حانقة،ترفض يده الممدودة إليها بالمساعدة وهي تنهض بعصبية تنفض تنورتها ليقول بإحراج:
-أنا….

توقفت عما تفعله قائلة بغضب:
-انت إيه..ها؟أعمى ومبتشوفش ،مش تاخد بالك من البنى آدمين اللى حواليك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *