اعلن 3
لم تدرى ماذا تفعل لتدلف إلى حجرتها..تتصفح الإنترنت تأمل فى أن تنام بدورها وتتوقف عن التفكير..فإكتشافها اليوم كان معقدا للغاية ومؤلما فى الوقت ذاته..فكلماتها التى وجهتها لمجد دون وعي منها أثبتت لها أنها كانت تعشق زوجها بجنون..فهل مازالت تعشقه،هل هذا القلب بداخلها مازالت تخصه به؟
ربما مشاعرها تجاه ذلك الغريب الذى يبعث لها الرسائل باتت مفهومة لديها فهي موقنة من أنه زوجها الذى تكن له المشاعر ويكن لها بدوره مشاعره..رغم أنها تتساءل بحيرة عن سبب بعده عنها،وعدم اقترابه منها..يكتفى فقط برسائل يبعثها يبثها فيها حبه..لماذا يخشى الإقتراب منها إلى هذه الدرجة..ماذا فعل بها؟؟؟
وفى نفس الوقت..بماذا تفسر هذا الشعور بداخلها تجاه مجد؟والذى ينمو كل يوم؟بم تفسر توقها إليه رغم أنها بالكاد تعرف عنه شيئا..بعض سماته لا غير..
انتفضت على صوت رسالة وصلت إليها..أسرعت بفتحها..لتجدها بالفعل منه..جرت عيناها على سطورها..تبعث فيها كلماتها شعور غريب بالإشتياق ..الإشتياق لطيف..لشبح..لا تعرف ملامحه ولكنها فقط تدرك كلماته التى يصلها فيها عشقه الكامن بين الأحرف..كان فى رسالته يقول..
“وتيني..نبضي الساكن فيه..دمائي التى تسرى فى شراييني..
ربما تدركين الآن أننى لست بغريب عنك مطلقا،بل أنا أقرب الناس إليك..لطالما امتزجت أرواحنا وأنفاسنا سويا،
ربما تدركين أننى زوجك العاشق لك حتى الموت..ربما تدركين الآن أنك من تحتلين وجدانى..
وربما تتساءلين أيضا…
إن كنت عاشقا فما يبعد العاشق عن معشوقته؟
إن كنتى روحى فلماذا فارقت الروح الجسد؟
ان كنتى نبضى فكيف فقدت الحياة طواعية؟
إجابتى لكل أسئلتك واحدة…
من أجلك أنت…..
من أجلك فارقتك ومن أجلى عدت..
ربما لم أشعر أنى قربك كما أشعر الآن وربما لم تشعرين أنى حدك كما تشعرين الآن
دعينى أذكرك بما كان بيننا …
لم أكن بجوارك قط ..سامحيني..جسدا ربما لكن غاب تكويني..لم أسمعك وكم ظللتى تحاكيني..
تطلبين اهتمامي ..تبغيني..شغلتنى امور الحياة عنك ولم تشتكيني..لم اظن يوما انك قد تتركيني..
اتخذتك امرا مسلما به..وها انا ذا أعض الأنامل ندما..أتمنى لو عاد بي الزمن …..
فأصلح أخطائي معك ولكن الزمن لايعود وماحدث لاينسى ولكن من فضل الله نسيتيه ولكن ياللأسف نسيتينى..