اعلن 3

ثم أغلق الهاتف بعصبية..يلقيه جانبا ثم يميل مستندا إلى فخذيه..يغمض عينيه بقوة عاقدا حاجبيه..فجاءت زوزا من خلفه بعد أن كانت تقف بعيدة بعض الشيئ تستمع إلى محادثته وتدرك أنها أثارت حنقه وغضبه..جلست بجواره تضع كفها على ظهره تمررها عليه صعودا وهبوطا تحاول أن تهدئه فإستقام ناظرا إليها بعيون ظهرت فيهم مشاعر ممزقة جعلتها تبكى ألما عليه بداخلها..أشارت إليه قائلة بحنان:
-حط راسك فى حجرى وفضفض باللى جواك زي زمان.

ظهر عليه التردد للحظة قبل أن يتمدد على الفور ويضع رأسه على حجرها ..فجعلت تمرر يدها فى شعره..أغلق عينيه وتركها تبعث فى روحه السكينة وهي تردد بعض آيات القرآن..أنهت رقيته ثم قالت بهدوء:
-إحكيلى يامجد..فضفضلى.

فتح عيناه يقول بألم:
-حسام بيهددنى يازوزا..يااما أخليه يشوف إبنه يايرفع قضية حضانة ويشوه سمعة سماح.

إتسعت عيونها فى صدمة وهي تقول:
-وهو ممكن يعملها يامجد؟دى مهما كان أم إبنه..وسمعتها هتأثر عليه.

قال مجد بغضب وهو يستقيم جالسا:
-طلع واطى وخسيس..طول عمرى شايف إنه ميستاهلش ضفرها ،بس مكنتش أتصور انه يكون واطى بالشكل ده.

أعادته زوزا إلى حجرها ومررت يدها فى شعره مجددا قائلة:
-طب إهدى بس وإتطمن..حسام مش ممكن يضر أختك وانت جنبها يامجد،وعموما مراد إبنه ومن حقه يشوفه..حاول معاه مرة تانية وان مرضاش يبقى خلاص،هتقف جنب أختك وإبنها للآخر يامجد..وهتعدى بيهم لبر الأمان.

نظر إليها بعشق يمد يده ليسحب يدها التى تمررها فى شعره يقبلها قبلة طويلة أودعها مشاعره قبل أن يغلق عينيه مجددا يحاول أن يفكر فى طريقة لمواجهة تهديدات حسام البغيضة …..مثله.

******************

كان يراجع تلك الرسالة التى ترجمتها ،تقف هي بجواره وتنتظر رأيه..ليشير إلى جملة برسالتها قائلا:
-كلامهم هنا مش واضح ومحدد بالعكس ممكن يكون حيلة منهم عشان يورطونا ونمضى من غير مايدونا ميعاد للتسليم..

مالت تنظر إلى تلك العبارة التى يشير إليها فتسلل عطرها إلى أنفه بينما تناثرت بعض خصلاتها على يده التى تمسك بالرسالة فأثارت لديه إضطرابا غير مفهوما..إستقامت لا تدرى ماذا فعلت بكيانه فى تلك اللحظات القليلة فقد أشعلت بركانا فى قلبه..ليتنحنح قائلا وهو يعود إلى مكتبه حيث أمانه الآن:
-احمم.. تردى عليهم وتقوليلهم يوضحوا كلامهم ويحددوا ميعاد للتسليم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *