اعلن 3

هز رأسه نفيا بهدوء قائلا:
-لأ مع هاجر..قاعدة برة مع حسن.

قالت بإرتياح:
-الحمد لله يعنى حالته دى مكنتش هي السبب فيها..بس ياترى مين السبب؟

رفع حاجبه قائلا:
-يعنى كنتى عارفة انهم بيحبوا بعض ومقلتليش.

قالت بإرتباك:
-لأ..آه..قصدى يعنى كنت بشك فى الموضوع.

إقترب منها مجددا قائلا:
-امم..طيب..بقولك إيه ماتسيبك من هاجر و حسن وخليكى فى هادى..يعنى آخدة يومين أجازة وحرمانى منك عشان تراجعى البحث بتاعك..قلت يادكتور إستحمل..لكن آجى ألاقيكى فى المطبخ و بتريننج البيت وتقريبا الصورة اللى برسمهالك فى خيالى واقفة أدامى دلوقت وكل كلامنا يبقى عن البامية وحسن وهاجر..أهو ده اللى كتير بقى.

إتسعت عيونها بدهشة من كلماته التى خرج بها عن اطاره الرصين الذى ألفته فيه..خاصة حين وضع كلتا يديه على الطاولة خلفها محاصرا إياها لتقول بنبرات مضطربة:
-احمم..هادى.

قال بعشق:
-ياعيون هادى.

شعرت بقلبها يخفق بجنون لترفع يدها تبعده فإستقرت على خافقه الذى ينبض بدوره بجنون..لتبتلع ريقها بصعوبة وهو يرمق ثغرها المرتعش بعشق..يقترب حد الخطر..ليتعالى صوت حسن الذى ينادى هادى..فإستغلت سمر تشتت هادى لتخرج من حصار ذراعيه..ترمقه بنظرة خجولة حانقة قبل أن تخرج من المطبخ بسرعة..ليضع هادى يده على خافقه قائلا:
-كدة مش هينفع أنا لازم أتجوزك ياسمر..وبسرعة.

قبل أن يتبعها إلى الخارج ليجد حسن واقفا يرمقه بحزم وممسكا بيد هاجر التى تنظر إلى هادى بخجل ليقول حسن:
-هادى..أنا بطلب منك إيد هاجر رسميا وياريت لو نكتب الكتاب علطول.

ظهرت الفرحة جلية على ملامح سمر بينما قالت هاجر :
-خطوبة ممكن..لكن كتب كتاب لسة شوية.

لتميل عليه هامسة:
-مش قبل ماتتعالج..لو عايزنا نكتب الكتاب..خف بسرعة.

ضم يدها بقوة وهو يومئ برأسه قائلا:
-هخف عشانا ياهاجر.

إبتسمت ليطالعهما هادى بهدوء..يدرك الحب قويا بينهما..مما منحه شعور بالإطمئنان..ليومئ برأسه قائلا:
-تمام..نكلم مجد يرجع من شهر العسل اللى طول ده ونعمل خطوبتكم مع كتب كتابى على سمر.

إتسعت عينا سمر بدهشة بينما إبتسم هادى….بإنتصار.

********************

كان مجد غارقا فى نومه ولكنه بدأ يتململ مستيقظا وصوت شهقات خافته يخترق مسامعه ..فتح عيونه ببطئ ليدرك أن تلك الشهقات آتية من هذا الجسد الدافئ الذى يحتويه بذراعه..إنها تحلم بكابوس مجددا..هزها برفق ناطقا بإسمها..لم تستجب لندائه ليستقيم معتدلا وهو يعدل وضعية نومها ويصبح مشرفا عليها..يربت على وجنتها برقة قائلا:
-زوزا..فوقى ياحبيبتى..أنا هنا جنبك وده كابوس مش اكتر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *