اعلن 3

ثم أغلقت الباب بهدوء..ليزداد إنعقاد حاجبيه،يتساءل بألم عما فعله لتقابله بتلك البرودة التى مزقت قلبه ونثرته إلى فتات..شعر بغصة فى حلقه ،لم يستطع أن يصعد مجددا إلى منزله..يحتاج لأن يستنشق بعض الهواء،ربما يريح روحه المنهكة والتى شارفت على الموت كمدا.

********************

النفس تحمل خبايا حتى صاحبها لا يدركها
تتناقض مشاعرها..تتصارع..تحملك من حالة إلى حالة فى نفس الوقت
تأخذك إلى الجنة أو قد تلقيك بالجحيم..

النفس قد تبدو غريبة حتى على صاحبها
لايدرى أفرحا تحمل أم حزن؟خير أم شر؟توبة أو ذنب؟
النفس ضائعة حتى يصل صاحبها للطمأنية ويجد الإيمان
الإيمان بالله ورسله..الإيمان بالقدر …والحب

تساقطت دموعها وهي تمرر ملعقتها فى ذلك القدر،تشغل نفسها بالطبخ..تتكرر صورته وهو يمد يده يساعد تلك الفتاة على الهبوط من السيارة،تقتلها الغيرة..وتشعل براكينها..

لماذا؟…
لماذا قابلته؟
لماذا اقتحم حياتها؟
لماذا عليه أن يغادرها؟

أسرعت تمسح دموعها بسرعة وهي تسمع صوت هاجر وهي تنادى عليها،بعد ان عادت من الجامعة ،سعيدة على مايبدو من نبراتها..دلفت إلى المطبخ قائلة:
-سمر..سمسمة..أنا جيييت.

إلتفتت إليها سمر قائلة بابتسامة:
-نورتى البيت ياجوجو.

عقدت هاجر حاجبيها قائلة:
-سمر..انتى كنتى بتعيطى؟

قالت سمر بإضطراب:
-طبعا مش ببشر بصل..لازم أعيط.

زفرت هاجر بإرتياح قائلة:
-طمنتينى.

لتنظر إلى الأطباق من حولها قائلة بعيون تلمع:
-وعاملالنا محشى كمان..امممم…

لتشير إلى معدتها قائلة:
-والله انتى بنت حلال..ده انا كان نفسى فيه،وقلت لحسن نخرج المطعم اللى جنب الجامعة نضرب لنا طبقين..بس هو قاللى ان مش هينفع النهاردة عشان لازم يرجع لإخواته ويتغدا معاهم كمان.

توقفت سمر عن التقليب وهي تلتفت إليها قائلة بحيرة:
-إخواته؟؟!

أخذت هاجر تفاحة من طبق الفاكهة وهي تقضمها بشهية قائلة :
-آه..ما انا نسيت اقولك،مجد جاب إخواته معاه من مصر وهيقعدوا معاهم علطول .

قالت سمر بدهشة:
-يعنى اللى جت مع مجد دى أخته؟

قالت هاجر بشفقة:
-أيوة أخته سمر وكمان أخته سماح الكبيرة..مع الأسف مااتفقتش مع جوزها واتطلقت.

قالت سمر فى لهفة:
-سماح تبقى أخته؟!

عقدت هاجر حاجبيها قائلة:
-أيوة ..أخته..ما انا بقول كدة من الصبح..كلامى مش مفهوم ولا إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *