اعلن 3

ليميل مقبلا شفتيها بنعومة لتستسلم لمشاعرها التى تتوق إليه….بقوة.

********************

وقفت سماح تطالع تلك البناية التى شهدت على ربيع عمرها..ريعان شبابها..

تلك البناية التى بدأت فيها قصة حب وبها انتهت إلى الأبد..

وقفت سماح تطالع كل ما ترمز إليه تلك البناية بعيون تغشاها الدموع..

تطالع ضعفها..قلة حيلتها ، امتهانها..وهدر كرامتها..

تطالع آمالا قضي عليها..وأحلاما أضحت كابوسا..وقلب انفطر بقوة

تطالع ماضيها لآخر مرة..وتنظر إلى حاضرها بتمهل…

تدرك أنها منذ تلك اللحظة لن تفكر بالماضى بل ستتمسك بالحاضر وتسعى للمستقبل بكل قوة..لن تضعف مجددا..لن تستسلم للحزن..ستصنع من ضعفها قوة ومن آلامها إيمانا..نعم إنها تؤمن..تؤمن بأن القادم أفضل وأن الآتى فى صالحها..فما خلقها الله إلا لتكرم وماكتب عليها الجرح ..بل انه من صنع البشر ،والبشر زائلون..

وكما تشعر بإنكسارها الآن..يجعلها إيمانها تدرك أنها بعون الله وعطفه عليها….. سَتُجْبَر.

وضعت يدها على قلبها المكسور تغمض عيناها مبتهلة بهمس:
-أجبر قلبى يارب.

ثم فتحت عيونها ،لتضع نظارتها الشمسية وتدلف إلى السيارة بثقة..ليقود مجد سيارته بإتجاه الإسكندرية…..بإتجاه فرصتهم الأخرى بالحياة.

الفصل السابع عشر

دلف مرتضى إلى المنزل..ليقف متجمدا وهو يرى والده جالسا فى الردهة يطالعه بجمود،حاول أن يرسم بسمة على شفتيه فجاءت مضطربة، وهو يقترب منه قائلا:
-مساء الخير ياحاج.

أوقفه فى مكانه صوت والده الغاضب وهو ينهض يقترب منه بدوره قائلا:
-كنت فين يامرتضى..ووشك ماله؟ متشلفط كدة ليه؟

قال مرتضى بإرتباك:
-أنا أصلى ..وأنا راجع من بورسعيد عملت حادثة بسيطة ودى النتيجة زي….

قاطعته صفعة قوية من والده الذى هدر قائلا:
-كمان بتكذب علية ياابن إنعام.

التمعت فى عيونه الدموع وهو يقول:
-أنا…..أنا…..

قال والده بغضب:
-انت وطيت راس أبوك فى الوحل..وجبتله العار،مبقاش قادر يرفع راسه فى وسط الشارع،أنا مبقتش قادر أقول انى ربيت راجل..ابن الشيخ سالم بيخطف واحدة عشان يهتك عرضها،مصيبة كبيرة،طيب مفكرتش فى أختك..مفكرتش فى غضب ربنا عليك؟
مفكرتش غير فى نفسك وبس مش كدة؟نفسك اللى ربنا سواها وقادر يسحب روحك دى فى ثانية وانت بتعصاه وبترتكب الكبائر ..ويرميك فى نار جهنم وبئس المصير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *