اعلن 3

قال مرتضى بعيون تغشاها الدموع:
-غلطة كبيرة ياابا ..

ليميل على يد والده يقبلها مستطردا:
-أبوس ايدك سامحنى.

نفض الشيخ سالم يده مبتعدا قائلا بغضب:
-ادعى ربك هو اللى يسامحك ياابنى،وياريت يسامحك..ياريت.

ثم تنهد قائلا بمرارة:
-بص يامرتضى،اسمع كلامى ده كويس لإنى هقولهولك لأول و لآخر مرة ..احنا راجعين من بكرة على بلدنا،هتعيش بما يرضى الله هناك كان بها،هتوطى راسى فى الطين تانى يبقى هقتلك بإيدى يامرتضى،وأخلص الدنيا من شرك..مفهوم؟

أطرق مرتضى برأسه قائلا:
-مفهوم ياابا…مفهوم.

ليضرب الشيخ سالم بعصاه الأرض يرمقه بألم قبل أن يتجه إلى حجرته …بخطوات ضعيفة….منكسرة.

********************

كانت سمر تقف فى الشرفة تستند على سورها بكلتا يديها تستنشق الهواء الرائع،تشعر براحة شديدة..لا تدرى لماذا؟هل السبب هو قرارها بالأمس بنسيان مجد وانتظار ظهور زوجها لتسامحه ويكملان مع بعض حياتهما سويا؟أم لرؤيتها هذا المرتضى يرحل مع أبيه منذ قليل..يحملون الحقائب إلى السيارة ،ويبدوا أنهم لن يعودوا مجددا إلى هذا الشارع..كما أخبرها حسن.
حسنا هي سعيدة بالفعل لذلك ولكن هذا الإنكسار الذى بدا على هذا الشيخ الكبير،قلل من فرحتها….قليلا.

فجأة قبضت على هذا السور الحديدى بقوة والتمعت عيناها وهي ترى سيارة مجد تدلف إلى الشارع..ثم تتوقف أسفل البناية..وجدت نفسها رغما عنها تتطلع إليه بلهفة وهو يهبط من السيارة..تبا..كم افتقدته.
عقدت حاجبيها وهو يلتف حول السيارة ويفتح الباب لتخرج منه فتاة جميلة سوداء الشعر رقيقة الملامح،لابد وأنها تلك السماح التى أخبرها عنها حسن..لماذا أحضرها إلى هنا؟هل تزوجها؟

أصابتها الفكرة بغصة لتواليهم ظهرها بسرعة تدلف إلى الداخل فلم ترى مراد وهو يخرج من السيارة ولم ترى….سمر.

*****************

دلفت نور إلى الحجرة فوجدت حسام يبدو نائما،ولكن عيونه المفتوحة على مصراعيها ،شاردتان للأمام دحضت ذلك..رفعت عيونها إلى السماء مللا ثم اقتربت منه قائلة:
-حسام.

لم يجبها فهزته قائلة:
-ياحسام..رد علية.

نظر إليها بجمود للحظات قبل أن يعتدل جالسا وهو يقول ببرود:
-عايزة إيه يانور؟

قالت بهدوء:
-عايزاك تقوم وتشوف شغلك..الصفقة هتروح مننا بالشكل ده.

هز رأسه بلامبالاة قائلا:
-تروح..مبقاش فيه حاجة تهمنى بعد اللى راحو.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *