اعلن 3
إبتسم الجميع..ليتجه كل من حسن وسمر الأخت وهاجر إلى المطبخ ،بينما أشار مجد لسمر بأن تجلس،فجلست إلى جواره صامتة..ترغب فى أن تتحدث إليه ولكن ضائعة كلماتها..فى عالم من مشاعر لا حصر لها.
********************
قالت سمر الأخت:
-تفتكروا فيه أمل؟
قالت هاجر:
-أفتكر طبعا، وكبير كمان.
قال حسن بحيرة:
-انا بقى مش عارف..بس الموضوع مكلكع على فكرة ..كان ليه بس من الأول؟
قالت هاجر بنبرة ساخرة:
-نحن شعب يحب الموتى ولا يرى مزايا الأحياء، حتى يستقروا فى باطن الأرض..
رفع حسن حاجبه الأيسر يدرك اقتباسها من هذا الكتاب الذى أعاره لها،ونعتها الضمني للرجال بأناس لايدركون قيمة النساء حتى يتوسدن التراب..بينما قالت سمر بفرح:
-يعنى جميلة ورقيقة ومثقفة وواضح جدا انها بتحب يوسف السباعي زيك ياابوعلى ..هي دى البنات مش تقولى نورسي……
قطعت كلماتها وقد شحب وجهها تنظر إلى حسن الذى تجهمت ملامحه..مستطردة بارتباك:
-قصدى..يعنى….
قال حسن متجهما:
-أنا افتكرت تليفون مهم ..هروح أعمله.
ليغادر المطبخ بسرعة بينما عقدت هاجر حاجبيها وهي تتابعه بعينيها قبل أن تلتفت إلى سمر التى قالت بحنق:
-كان لازم أجيب سيرتها وأفكره بيها..شكله زعل.
قالت هاجر فى حيرة:
-مين دى ياسمر؟
قالت سمر :
-حبيبته نورسين..كانت جارتنا فى القاهرة ،حبها خمس سنين ودخلوا مع بعض نفس الجامعة،وفى الآخر اكتشف انها متجوزة صاحبه عرفى،كانت أيام مايعلم بيها غير ربنا..صدمة طبعا كبيرة؟خليته يسهر ويشرب وكان مجد وراه من نايت كلاب للتانى،لحد مافى يوم عمل حادثة وساعتها فاق من ده كله وساب القاهرة ورجع على هنا ،بس بقى واحد تانى خالص..مش حسن اللى كلنا عرفناه..بقى شبه …..
صمتت للحظة وقد كادت أن تقول أنه أصبح اكثر شبها بوالدها..بينما اشتعلت نيران الغيرة بقلب هاجر ممتزجة بالشفقة ،استطردت سمر قائلة:
-المهم..لما رجعنا اسكندرية تانى ..بجد حسيته رجع حسن اللى أعرفه..وتعرفى حاسة بإيه كمان؟
نظرت إليها هاجر بتساؤل..لتستطرد سمر قائلة وهي تمسك بيد هاجر:
-حاسة ان ليكى دخل فى الموضوع ده وان انتى اللى قدرتى تغيرى حسن وترجعيه من تانى،وعشان كدة بترجاكى ياهاجر..لو مسكتى ايديه،متسبيهاش أبدا..لانك لو سبتيها أخويا هيضيع المرة دى….للأبد.
ضمت هاجر قبضتها على يد سمر..تعدها دون كلمات بأنها ستمسك يد أخيها للأبد وستساعده فى محنته،بينما تمنت فى قرارة نفسها لو أخذت هذا الوعد من سمر فيما يخص أخيها هادى ولكن ربما الوقت غير مناسب الآن..ولكنها متأكدة من أن الوقت قادم لا محالة.