اعلن 3
قالت سماح بتوتر:
-مقلش حاجة يامستر رائف..أنا بس….
رمقها رائف بعتاب قائلا:
-أنا متعودتش أسمعك بتكدبى ياسماح..من فضلك قوليلى الحقيقة.
نظرت إلى عمق عينيه..شعرت بأنها لن تستطيع الكذب عليه..لتقول مستسلمة:
-كان بيسألنى مرتبطة أو لأ ولما قلتله انى مطلقة، قاللى ان طليقى خسر خسارة كبيرة وانه مستعد يعنى..يكون البديل.
ظهر الغضب فى عيون رائف وإنتفخت عروقه ..لتسرع قائلة:
-بس أنا رديت عليه وقلتله إنى أكيد مش هحب أخرج من مصيبة لمصيبة أكبر.
رغم أنها أثلجت قلبه بإجابتها..ولكنه كان مايزال غاضبا وبشدة..لينهض فجأة ..نظر إليه الجميع بدهشة وتوترت سماح قائلة:
-مستر رائف !!!
رمق (رائف )(غيرد)بغضب قائلا لسماح:
-قوليلهم انى مش مستعد أتعامل معاهم وبينهم إنسان مش محترم وإنى آسف جدا ومضطر ألغى الاجتماع.
قالت سماح برجاء:
-مستر رائف…
قاطعها قائلا بحزم:
-قولى ياسماح.
نظرت إليهم سماح مرددة كلمات رائف ..ليمسك يدها ينهضها قائلا:
-يلا بينا.
رغم إضطرابها من يده التى تتشابك مع يدها إلا أنها تبعته بصمت ..حتى ترك يدها وفتح لهت الباب لتدلف إلى السيارة..ثم إتجه إلى مقعده ويطجلس عليه ممسكا بمقود السيارة بقوة،كاد ان يدير السيارة ..لتقاطعه سماح قائلة بنبرة حزينة:
-أنا آسفة انى ضيعت …
إلتفت إليها مقاطعا إياها قائلا بحزم:
-متتأسفيش ياسماح..الشركة بتبان من ممثليها وإذا كان ممثليها بالأخلاق دى..يبقى نلغى أي تعامل بينا من دلوقتى أحسن..
ليتأمل ملامحها الجميلة الهادئة للحظة قبل أن يقول:
-وبعدين..كرامتك من كرامتى وإحترامك من إحترامى وان مقدرتش أحافظ عليكى يبقى انتى إخترتى تشتغلى مع الراجل الغلط ياسماح.
تأملته بدورها تتردد كلماته فى عقلها تجبرها على المقارنة بين هذا الرجل الذى تعمل معه ويحافظ على كرامتها ويعدها ككرامته وبين هذا الذى شاركها حياتها فإغتال كرامتها…..بقسوة.
*******************
أوصلها رائف وتركها تدلف إلى الشركة بينما يصف سيارته..لتدلف إليها تشعر بسعادة غير مفهومة ..كادت أن تدخل إلى حجرة مكتبها حين رأت من خلال باب موارب،فتاة صغيرة تجلس فى المكتب المقابل لها والذى يخص سكرتيرة مديرها رائف..تمسح دموعها برقة..أدمت قلبها،وجدت نفسها تدنو منها رغما عنها..يدفعها قلبها كأم ربما أو فضولها لمعرفة ما يؤرق تلك الملاك..