اعلن 3
ما حدث بيننا كان ذنبى..وحقا الذنب يضنينى..
ربما منحنى الله فرصة أخرى لأكفر عن ذنبى،
ولكن حتى تصفحين عنى..حتى تمنحينى الإذن بالدخول إلى حياتك مجددا..سأظل القريب البعيد..
سأظل أنا ها هنا يامولاتى..فى إنتظار عفوك المطلق عن عاشق متعبد فى محرابك..لن ييأس او يمل حتى يحصل على الغفران…
فقط عندما تجدينه فى قلبك..ابعثى لى برسالة وستجديننى أمامك على الفور..ليضمنا واقع خلاب بعد أن ظللتى حلم يراودنى طويلا..طويلا جدا.
فيا سيِّدتي لا تَضطربي مثلَ الطّائرِ في زَمَن الأعياد لَن يتغيّرَ شيءٌ منّي لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريان
لن يتوقّف نَبضُ القلبِ عن الخفقان
لن يتوقّف خجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ
حين يكون الحبُ كبيراً و المحبوبة قمراً لن يتحوّل هذا الحُبُّ لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيران
تنهدت..هو زوجها نعم..تفوح رسالته بالعشق..تحمل فى نهايتها اقتباسا من شاعرها المفضل نزار قبانى،نعم هو..من يعرف ادق تفاصيلها ويدرك أعمق اسرارها..تدرك أن ابتعاده لسبب جلل،ولكنها ستسامحه..ربما يجب ان تسامحه ..ربما اخطأ بحقها فى الماضى ولكن من منا لا يخطئ،ربما يجب أن تترك الماضى وشأنه..فيبدو أنه قد أدرك أخطاءه وقرر إصلاحها..ربما وجب أن تمنحه تلك الفرصة وتترك كل الآلام منسية..ولكن ماذا عن مجد؟؟؟
يجب أن تنساه وكأنه طيف جميل مر بحياتها وآن له أن يختفى…..للأبد..
ورغم الغصة فى حلقها والألم الناتج عن تلك الفكرة إلا أنها توقن فى اعماقها أنه القرار الصحيح…….تماما.
********************
كان يوسف يدلف إلى المنزل حين إستمع إلى صوت زوجته ماجى وهي تقول بحدة :
-انا لما أقول لأ ياياسمين ..يبقى لأ..
إتجه إلى حجرة المكتب بسرعة وهو يسمع صوت ابنته التى قالت بحدة بدورها:
-لأ ليه يامامى..ادينى سبب واحد لرفضك.
تدخل يوسف قائلا :
-جيسى..اعتذرى من مامى حالا على صوتك العالى ده أدامها.
نظرت إليه ياسمين بغضب لثانية قبل أن تلين ملامحها قائلة بندم:
-آسفة يامامى..
رمقتها ماجى بحنق دون ان تتحدث..ليقف يوسف بالنصف قائلا:
-ممكن افهم فيه إيه بالظبط وإيه الحاجة اللى رافضاها ياماجى ومعصباكى بالشكل ده؟
قالت ماجى بعصبية:
-الهانم عايزة تروح مع بيرى الكامب بتاع المدرسة..وانا رفضت.
قالت ياسمين:
-طب اشمعنى عمى رائف وافق على ان بيرى تروح؟