اعلن 3
كاد ان يغادر حين قالت له هاجر:
-فين عمك حسن يامراد؟
التفت قائلا بإبتسامة :
-فى البلكونة..عن إذنكم.
ثم غادر ليقول هادى لهاجر:
-روحيله وإديله فرصة ..حاولى تستوعبيه لو بجد بتحبيه..وأنا جنبك لو احتجتينى نادينى.
أومأت برأسها قائلة:
-هتروح لسمر؟
إبتسم قائلا:
-كل واحد بيدور على نصه التانى ياهاجر واحنا الاتنين عارفين اننا لقيناه هنا …فى عيلة الصعيدى.
أومأت برأسها..وإلتفتت لتغادر ولكن إستوقفها صوته وهو يقول:
-هاجر.
إلتفتت إليه بتساؤل ليستطرد قائلا:
-أنا عارف إن الموضوع صعب على أي واحدة إنها تتقبله مهما كانت بتحب..بس انتى أدها..عارف كمان ان حسن هيكون كويس بس على ايدك.
تذكرت كلماته عن حالة حسن المرضية وأدركت أن علاجه فى يدها ولكنها تحتاج فقط إلى الصبر والتحمل..إبتسمت إبتسامة باهتة قبل أن تلتفت مغادرة..ليتنهد هادى قائلا:
-ربنا يكون فى عونك ياهاجر..ويقويكى.
ثم إلتفت يبحث عن نصفه الآخر..فقد اشتاق إليها ….بقوة.
********************
وقفت تتأمله لوهلة..كان يجلس ناظرا للسماء،بدا حزينا شاردا بشكل لم تعهده من قبل..إقتربت منه حتى توقفت بجواره،لم ينتبه لها..فتنحنحت ليرفع وجهه يطالع مرافقته،تبدلت ملامحه على الفور للهفة ظهرت جلية فى ملامحه..ونهض بسرعة يواجهها قائلا:
-هاجر !
اومأت برأسها ليستطرد قائلا:
-إنتى إيه اللى جابك؟قصدى يعنى جاية ليه؟
رفعت حاجبيها ليستطرد قائلا:
-مش قصدى أكيد بس….
وصمت يخشى ان يقول أن فى إجابتها يأمل فى الحياة لتتقدم وتجلس فى الكرسى الذى يجاور ذلك الكرسي الذى كان يجلس عليه قائلة:
-جاية عشان أشوفك وأبلغك قرارى اللى انت مستنيه.
أسرع يجلس على الكرسي بوضع معكوس ليواجهها قائلا بلهفة:
-وياترى إيه هو قرارك؟
أطرقت برأسها للحظات..فأحس بأمله يخبو رويدا رويدا..سترفع عيناها الآن وتخبره أن هذا الأمر فوق طاقتها ..تبا ..هو يعلم أن الأمر يفوق طاقة أي امرأة..فما بالك بكائن رقيق كهاجر..إنه الفراق حتما وكم يؤلمه ذلك..رفعت عيونها إليه ببطئ تنظر إلى عينيه اللتان قبع فيهما الحزن رابضا..تمد يديها لتمسك يديه قائلة وسط حيرته:
-من اللحظة دى بوعدك إنى أمسك إيدك ومسيبهاش تانى..من اللحظة دى بوعدك إنى هقف جنبك طول العمر وانى مستحيل هتخلى عنك..من اللحظة دى بوعدك إنى أحارب حتى نفسى عشانك.