اعلن 3

********************

كان مجد جالسا بالخارج،متكئا على فخذيه بكوعيه،مغمضا عينيه..يمسك هذا الجسر مابين حاجبيه بإصبعيه السبابة والإبهام،حين وصلته صرختها المدوية..انتفض واقفا يهرع إلى الحجرة يدلف إليها دون إستئذان،فوجدها مغشيا عليها يحاول هادى إفاقتها دون جدوى..كان إلى جوارها فى ثوان يمسك بيدها الأخرى يقول لهادى بإضطراب قلق:
-سمر مالها ياهادى؟طمنى أبوس إيديك.

قال هادى وهو مازال يحاول إفاقتها:
-سمر إفتكرت حادثة أختها يامجد..وللأسف عقلها من تانى مقدرش يتقبل الصدمة.

لتتسع عيون مجد برعب.

********************

قالت هاجر بإبتسامة:
-خلاص ياسيدى متزعلش..ما هو انت النهاردة اللى كنت مشغول ووراك عملي برة الكلية،عموما المرة الجاية هقولك تيجى معانا عشان تتعرف بهادى،أو أقولك فكرة أحسن ،هخلى هادى يعزمنا كلنا على العشا وأهو بالمرة يتعرف على باقى العيلة..ده ما هيصدق.

إستمعت إليه لتتسع إبتسامتها قائلة:
-لا ياخفيف..عشان سمر أختك طبعا،أنا مش قلتلك انه بيحبها وعايز يتجوزها..ومن فترة طلبها من أخوك.

صمتت ثم قالت باستنكار:
-ياسلام..هو المفروض عشان الواحد يخطب واحدة يطلبها من رجالة عيلتها واحد واحد؟

صمتت ثم قالت بخجل:
-لأ..أنا مليش غير أخ واحد وبعدين اللى هيخطبنى لازم ياخد رأيي أنا الأول.

إتسعت عيناها بإستنكار قائلة:
-بقى أنا بايرة..طب اقفل دلوقتى ياحسن،انا غلطانة اللى سبت مجد يستنى سمر برة الأوضة لوحده وخرجت عشان أكلمك وأطمنك علينا.

ثم أغلقت الهاتف وهي تزفر بحنق قائلة:
-مغرور ولسانه طويل.

ثم تنهدت قائلة :
-صحيح مغرور بس حبتيه ياهاجر، وبتدعى ليل ونهار يبقى من نصيبك.

*******************

كانت تجلس على مكتبها تطالع شاشة اللاب أمامها بتركيز..تترجم بعض الرسائل عليه،نعم ،هو يومها الأول بالعمل ولكنها تريد أن تثبت كفائتها وأنها تستحق تلك الوظيفة التى منحها إياها يوسف،تستحق فرصتها الثانية فى الحياة..

إبتسمت تطالع رسالتها الأولى والتى ترجمتها بحرفية..لتضعها فى ملف خاص بالشركة التى أرسلتها..ثم بدأت بترجمة رسالتها الثانية..عندما طرق بابها فأذنت للطارق بالدخول..أطل يوسف برأسه قائلا:
-ها..إيه الأخبار؟

قالت بثقة:
-كل شيئ تمام يامستر يوسف..متقلقش.

إقترب منها قائلا بإبتسامة:
-مش قلقان خالص على فكرة..أنا واثق فيكى ياسماح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *