اعلن 3
التفتت سماح إلى ماجى تمسك يديها قائلة:
-اولا احنا هنا فى الشغل يعنى مفيش قيمة للعلاقات الأسرية والا الدنيا هتبوظ من أولها..ثانيا ده اختباري الحقيقي فى مواجهة الحياة العملية ياماجى ،وان خفت منه وحسيت انى مش أده،يبقى ألف وأرجع لبيتي وابني وأنسى الشغل خالص ولا إيه؟
قالت ماجى بحنان:
-معاكى حق بس…
قاطعتها قائلة:
-من غير بس،انتى دايما تقوليلى ان جوايا قوة وتحدى أقدر بيهم أقف قصاد أي ريح ومتهزنيش،وده اللى أنا فعلا حاساه دلوقتى وآمنت بيه..بعد سنين مخبية الاحساس ده جوايا وبضعفه،جه الأوان عشان أثبت لنفسى انى أد كل آمالكم فية.
قالت ماجى بدموع غشيت عينيها:
-انتى أدها ياسماح..أنا واثقة فيكى.
ابتسمت سماح بحب..قبل أن تلتفت ليوسف قائلة بجدية:
-أنا جاهزة يامستر يوسف ..ياريت بس تدلني على مكتب مستر رائف.
ابتسم يوسف قائلا بإعجاب :
-حالا ..تعالى معايا.
غادرت سماح الغرفة بينما غمز يوسف لماجى قائلا :
-اطمنى ..بالثقة والعقل ده،الوظيفة مضمونة ياقلبى.
ثم غادر تتبعه نظرات ماجى الحانية وهي تقول:
-ربنا يوفقك ياموحة.
أطل يوسف برأسه من الباب قائلا:
-طب مفيش دعوة للغلبان اللى وحشتيه ده.
ابتسمت ترسل له قبلة فى الهواء..ليضع يوسف يده على قلبه قائلا:
-آاااه ياقلبى..ثوانى وأرجعلك هوا،الطاير ده مينفعش معايا خالص.
اتسعت ابتسامتها بينما غادر يوسف يسرع فى خطواته ليلحق بسماح وعلى شفتيه ارتسمت ابتسامة…عاشق.
********************
عقدت سمر حاجبيها بغضب بينما نهض هادى مقتربا منها وهو يقول بابتسامة:
-نورتى مكتبى يادكتورة.
طالعته بنظراتها الحادة دون أن تنطق بكلمة ليقول مستطردا:
-مستغربة وجودى هنا مش كدة؟
قالت بسخرية:
-فى البداية بس..لكن لو هنفكر فيها فالمستشفى هنا فرع من فروع المستشفى بالقاهرة واللى طبعا ملك لعمك ،و لو حابب تتنقل فى أي فرع أكيد مش هتحتاج لإذن،ماهي كوسة أكيد، عموما مبارك وظيفتك الجديدة،تتهنى بيها وعن إذنك..لإن ورايا حاجات أكيد أهم.
إلتفتت مغادرة ليستوقفها صوته الصارم وهو يقول:
-استنى يادكتورة.
إلتفتت إليه تطالعه ببرود ليقول بصوت حازم:
-اولا انا مش محتاج فعلا لإذن عشان أتنقل من فرع لفرع فى مستشفيات الصفا بس ده مش عشان هي كوسة زي ما انتى بتقولى،لأ..ده عشان والدى الله يرحمه كان شريك لعمى فى المستشفيات، وطبعا بعد وفاته أنا وأختي بقينا الشركا الأساسيين مع عمى..