اعلن 3

لم يكن يصدق كلماتها ..لقد شعر بأنه يكاد يموت قهرا وهو يتخيل فراقها لتعيد بكلماتها إلى خافقه الحياة..تعده بما لم يحلم به فى أقصى أمانيه..تعيد ترتيب كيانه الذى يصرخ الآن..أحبك هاجر..أحبك كما لم أحب مخلوق قط….

سقطت من عيونه دمعة فمدت يدها تمسحها بحنان قائلا:
-انت كمان هتوعدنى ..من اللحظة دى هتحارب نفسك ومرضك عشانى..هترجع حسن عشانى،أنا قلتهالك قبل كدة وهقولهالك تانى..ثقتى فيك من غير حدود..وواثقة ان العثرة اللى فى حياتك دى قادر تعديها وبسهولة كمان..قلت إيه ياحسن هتوعدنى؟

رفع يدها يقبلها بعشق..قائلا:
-أوعدك..أوعدك ياأحلى حاجة حصلتلى.

إبتسامة إرتسمت على ثغرها لتظهر غمازتيها الجميلتين..ليقول بتنهيدة:
-هادى معاكى مش كدة؟

أومأت برأسها..لتنتفض على صوته وهو ينادى بصوت عال قائلا:
-هااااادى.

لم يترك يدها وهو يغادر الشرفة ساحبا إياها خلفه وسط دهشتها مرددا:
-يا هاااادى..

********************

كان يطالعها بحب وهي تقلب فى هذا القدر أمامها ..يتهادى شعرها الناعم خلفها..يهتز معها وهي تهتز وتدندن على نغمات تلك الأغنية التى تصدح من هاتفها …

بعيد عنك حياتى عذاب..متبعدنيش بعيد عنك….مليش غير الدموع أحباب معاها بعيش بعيد عنك….

ثم رفعت الملعقة تتذوق من محتوى القدر لتغض جبينها قائلة:
-ناقصة حاجة..ياترى إيه؟

إنتفضت على صوته وهو يقول:
-تحبى أساعدك؟؟

إلتفتت تنظر إليه قائلة فى دهشة:
-هادى..انت جيت إمتى ..
قصدى واقف من امتى؟

كان يقترب منها بهدوء يثير كيانها ويرفع من درجة حرارة الغرفة قائلا:
-متقلقيش ..مبقاليش كتير.

توقف أمامها تماما..يطالع عيونها البنية الرائعة وأهدابها الطويلة وهي ترمش بهما بسرعة..إبتسم يدرك توترها من قربه وإزدياد خفقات قلبها..إبتسم قائلا:
-كنتى بتقولى ناقصها حاجة تسمحيلى أدوق؟

أومأت برأسها كالمغيبة..لتتسع إبتسامته وهو يمد يده يأخذ منها الملعقة يتذوق من القدر قبل أن ينظر إليها قائلا بإبتسامة:
-ناقصها شوية شطة وعصير لمونة.

طالعته بحيرة قائلة:
-هي إيه دى؟

اتسعت ابتسامته قائلا:
-البامية ياسمر .

أفاقت من شرودها وحيرتها قائلة :
-آااه ..فعلا..

أضافت ما قاله تحت أنظاره..ثم إبتعدت قليلا تترك مابينهما مسافة كافية..تأخذ نفسا عميقا لتتمالك نفسها قبل أن تقول:
-انت جيت لوحدك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *