اعلن 3
طالعته بنظراتها الهادئة تلك والتى تميزها وهي تومئ برأسها..قائلة:
-تمام..فيه حاجة تانية هضيفها؟؟
إكتفى بهز رأسه نفيا..فقالت:
-عن إذنك.
ثم التفتت لتغادر ..وجد نفسه يستوقفها قائلا:
-سماح!
إلتفتت تطالعه قائلة:
-آفندم؟؟
قال بهدوء يخالف دقات قلبه المتسارعة:
-الحقيقة بيرى كانت حابة تروح الملاهى..وطلبت منى..يعنى..
عقدت سماح حاجبيها فى تساؤل عن تردده..قائلة:
-طب إيه المشكلة يامستر رائف؟
إبتلع ريقه قائلا:
-المشكلة إنها حابة تروح معاكى ومع مراد ..مش عارف إذا كان ده ممكن أو ظروفك مش هتسمح.
قالت بإبتسامة:
-أكيد ممكن..مراد هيفرح جدا لما يعرف..الحقيقة بنوتة حضرتك تجنن ربنا يخليهالك..اعتذارها يومها هي كمان لمراد..بيدل على ذوقها وأخلاقها وتربيتها.
تنهد رائف قائلا:
-بس تاعبانى أوى ياسماح..من يوم ما والدتها اتوفت وهي رافضة المربيات وعاملة معاهم مشاكل كتيرة ..بتطفشهم واحدة ورا التانية،وزي ماانتى شايفة.. أنا مش فاضى آخد بالى منها والمربية شيئ أساسي فى حياتنا.
قالت سماح بصوت لمح فيه الحزن:
-غياب حد من الأهل بيأثر على نفسية الطفل وممكن يخليه عدوانى فى بعض الأوقات كمان.
قال رائف:
-مراد متأثر من إنفصالك عن والده ..مش كدة؟
اومأت برأسها قائلة:
-أيوة ورافض يقابله نهائي..حاولت أقنعه كتير وأفهمه ان اللى حصل معايا هو ملوش دخل بيه..وان حسام مهما كان يبقى والده وليه حق عليه..لكنه رافض يسمع.
أومأ رائف برأسه متفهما وهو يقول:
-لو تسمحيلى أنا ممكن أتكلم معاه ..جايز أقدر أقنعه.
نظرت إليه فى تردد قائلة:
-أنا مش عايزة أتعب حضرتك..يعنى…
قاطعها قائلا فى حزم:
-مفيش تعب ولا حاجة..مراد طفل ذكى وشخصيته ممتازة.. خسارة إنفصال الاهل يأثر على شخصية زي دى.
أومأت برأسها فى هدوء قائلة:
-انا مش عارفة اشكر حضرتك ازاي؟
قال بإبتسامة زادته وسامة:
-مفيش داعى للشكر،ده واجبى.
تنحنحت قائلة:
-احمم..طيب هستأذن أنا عشان ألحق أرد على الشركة ..تؤمرنى بحاجة تانية؟
هز رأسه نفيا..لتلتفت مغادرة تتابعها عيناه وفيهما يزداد إعجابه بتلك الشخصية الرائعة الهادئة إلى حد يقلقه …بعض الشيئ.
*******************
كاد هادى أن يدق جرس الباب حين فتحه مراد فجأة فوجد الطبيب هادى ترافقه أخته هاجر..إبتسم هادى فبادله مراد إبتسامته وهو يفسح لهما الطريق قائلا:
-أكيد جاي عشان طنط سمر..هي هناك فى المطبخ..مضطر أستأذن عشان إتأخرت عن الدرس..نورتونا.