اعلن 3
كانت دموعها قد غشيت عيونها أثناء حديثه وما إن صمت حتى مسحت تلك الدمعة التى سقطت على وجنتها قائلة بهدوء:
-مش محتاجة تفكير يادكتور هادى..قراري هبلغك بيه وحالا.
أحس بالإحباط يدرك رفضها من كلماتها الباردة وملامحها التى تجمدت..ليشعر بالأمل وملامحها تنفرج عن إبتسامة رقيقة فتعلقت عيونه بثغرها وهي تقول:
-أنا موافقة.
رفع إليها عينان دهشتان لتومئ برأسها قائلة وهي ترفع يدها اليمنى تشير لبنصرها المزين بالمحبس قائلة:
-موافقة على الجواز وعلى الشغل ياهادى.
ظهرت ملامح السعادة جلية على ملامحه،واقترب ينوي ضمها بين ذراعيه..ولكنها أوقفته بإشارة من يدها قائلة:
-عندك !
عقد حاجبيه..لتستطرد قائلة بمرح غريب عنها أسعد هذا القلب النابض بصدره:
-كتب الكتاب الأول يادكترة.
ليبتسم ملئ شدقيه وهو ينظر إليها بعشق..يشعر أخيرا بالراحة…..والسعادة
الفصل العشرون
كانت تقف أمام نفسها التى تتراجع للخلف ببطئ،وتبكى بحرقة..تخبرها أنها السبب في تحطيم فؤادها،وقتل آمالها وتدمير حياتها التى أصبحت بائسة دونه..وكانت هي تحاول التبرير…
لم أكن أعلم..أقسم لك…لو علمت….
لتصرخ نفسها مقاطعة..
وماذا لو علمتى؟ لم تكونى لتفعلى أي شيئ..فأنتى أنانية وأنا لم أعد أتحمل أنانيتك وأفعالك…
ثم باغتتها لتقفز من الشرفة ،كانت قريبة منها فإستطاعت إمساك يدها بقوة..بينما نفسها تحاول الإفلات تخبرها بفوات الأوان،لم تتخلى عنها بل تمسكت بيديها بكل مالديها من إصرار،رفضت فكرة الرحيل وتمسكت بها بكل مالديها من قوة…
رغم هذا الألم الذى ربض بأسفل بطنها نتيجة لضغطها القوي ببطنها على سور شرفتها..زاد الألم حتى بات لا يحتمل،ومع إزدياده كانت نفسها تفلت من يدها،حتى كانت الصرخة ثم الصدمة وهي ترى نفسها قابعة على الأرض ينبثق من جسدها الدماء..لتتراجع برعب وتسقط على ركبتيها ترى الدماء تخرج من جسدها بدورها تحيطها كبركة،ثم اسودت الدنيا فى عينيها وسقطت مغشيا عليها…..
استيقظت تتصبب عرقا،وتشعر بالرعب يسرى فى أوصالها..تحسست بطنها فى رعب ثم ضمت ركبتيها إلى صدرها بقوة تخشى هذا الكابوس المريع….
سمعت طرقات على الباب ثم دلفت هاجر إلى الحجرة وما إن رأتها على تلك الحالة..حتى أسرعت إليها قائلة فى قلق:
-سمر..مالك ياحبيبتى؟