اعلن 3
قال مجد فى نفسه….(روحه)….
ولكنه أجابها قائلا:
-أيوة يامدام سمر..أنا معاكى.
قالت فى ارتباك:
-فيه حاجة تانية عايز تسأل عنها؟
هي تريد أن تنهى المكالمة اذا..ليقول بهدوء حزين:
-فاضل حاجة واحدة بس،تخلى بالك من نفسك..لا إله إلا الله.
أجابته كالمغيبة:
-محمد رسول الله.
ثم كادت أن تغلق الهاتف..ولكن قبل أن تضغط بإصبعها على زر الإنهاء ،وجدت نفسها تتوقف ثم تعيد السماعة إلى أذنها..لتسمع لهفته بداخل نبرات صوته وهو يقول:
-سمر..مقفلتيش ليه؟
وجدت نفسها تردد بلا وعي:
-مش هقفل قبل ما تقوللى.
شعرت بنبراته تتهدج وهو يقول:
-أقولك إيه؟
مازالت تردد دون وعي:
-بحبك ياقلبى..بحبك ياعمرى..بحبك يادنيتى كلها.
أفاقت من تلك الذكرى التى تملكتها لتتسع عيونها بصدمة وهي تقول:
-أنا إيه اللى قلته ده..أستاذ مجد أنا آسفة،الظاهر انى كنت بعيش ذكرى حية من الماضى بتاعى.
وجد صوته أخيرا ليقول :
-ولا يهمك يامدام سمر..حصل خير.
سمع نبراتها تتهدج بالبكاء وهي تقول:
-لأ محصلش خير..أنا آسفة..آسفة بجد..سامحنى.
ثم أغلقت الهاتف بسرعة لينظر مجد إلى هاتفه يعتصره بين يديه..يشعر بقلبه يتمزق ألما..وبأنفاسه تخرج بصعوبة..ليأخذ نفسا عميقا قبل أن يطلق سراحه ويطلق السراح أيضا لدموعه تلك التى تقبع حبيسة مقلتيه..تإن للخروج.
********************
كان يطالع ضحكتها الرنانة بنظرات هائمة..نعم ..لقد عادت إليها ضحكاتها ،وظهرت غمازتيها من جديد..هنا فى أرض الملاهى وهي تلهو كالأطفال،وجد نفسه يبتسم رغما عنه..يشعر بقلبه يطير فرحا،لقد استطاع أن ينسيها ماحدث..إستطاع ان يمحو ذلك الألم من ملامحها وتلك العبرات من عيونها التى فى لون العسل النقي..لم يعد يخشى الوقوع فى الحب فهي تختلف،تستحق ذلك القلب الذى أحاطه بالأسوار ليحميه..يثق بأنها ليست كهؤلاء الفتيات المدعيات للفضيلة ثم يكتشف فى نهاية الأمر أنهن حيات مخادعات..ما إن تأمن لهم حتى يلدغن فى مقتل….
وجدها تسرع إلى هذا السور الحديدى تستند عليه بكلتا يديها،ترفع رأسها للوراء وتأخذ نفسا عميقا..تقول بسعادة:
-يااه..مبسوطة أوى..ملعبتش بالشكل ده من سنين.
اقترب منها يقف بجوارها لتلتفت إليه بوجهها قائلة:
-تقريبا من تانية إعدادى..بعدها ركزت فى دراستى عشان أجيب مجموع عالى يدخلنى ثانوية عامة وبعدين ركزت أكتر عشان أجيب مجموع كلية الطب..وهكذا..