رسم ابتسامة 3

أومأت لها والدته : ايوة هي.. اتفضلي

دلفت بخطوات بطيئة تنظر حولها : طب هو موجود؟

دعتها للجلوس بغرفة المعيشة ثم سألتها بإبتسامة : اقوله مين بقا؟

توترت عينيها وارتجفت شفتيها
“مريم.. انا مريم”

توقفت والدته ترمقها بنظرة شاملة.. غامضه لم تتبين منها أي رد فعل
ثم اخفضت عينيها مبتسمة : انا دلوقتي بس عرفت ليه زياد لسة بيحبك لحد دلوقتي..

واقترب تجلس جوارها متابعة : البراءة اللي في عينيكي تجذب أي حد.. تعرفي ان كان نفسي اشوفك من زمان.. بس ماحلفنيش الحظ

نهضت تتوجه إلى الخارج : هناديلك زياد

ثم توقفت عند باب الغرفة تلتفت لها برجاء : ياريت تحاولي تخرجيه من اللي هو فيه.. من زمان ماشوفتش ابني كدة.. اخر مرة شوفته بالشكل دا يوم ما سابك ورجع البيت جسم من غير روح.

ألتقتط انفاسها بصعوبة بعد تلك الكلمات..
بينما دلفت والدته لغرفته فوجدته جالساً على الفراش وبيده صندوق ما لا تعرف ما يحتويه
فـ تنحنحت ليلتفت لها فأبتسمت بخبث
“في واحدة حلوة عايزاك برة”

وقف مندهشاً بتساؤل : مين دي؟

رفعت كتفيها
“اخرج وشوف بنفسك”
وخرجت لتتركه في حيرته.. من تلك التي ستأتي له؟!!

نهض يخرج متوجهاً لغرفة المعيشة ف يتوقف امامها بابها بصدمة وهو يجدها تجلس أمامه..
مريم !! .. هنا بمنزله !!
لا يصدق..
تلك تخيلات فقط وستختفي الآن..
فرك عينيه مرة واخرى وهي أمامه لا تختفي

اقترب هامساً بأسمها في خفوت : مريم!!

ويرمش بأهدابه متأملاً اياها
“انتِ هنا بجد؟”

يسألها ف تومئ بإبتسامة هادئة : أيوة يازياد..

استغرق حوالي خمسة عشر دقيقة يحملق بها بصمت ويستوعب وجودها
في حين دخلت والدته لتجدهم على تلك الحالة فأحرجت ابنها من شروده
“مالكم واقفين كدة ليه.. ايه يازياد مش هتقولها تتفضل؟”

حرك رأسه بقوة : اه.. اه طبعاً اتفضلي

جلست وجلس امامها بينما وضعت والدتها العصير وخرجت لتتركهم بمفردهم

كانت هي تشعر بقليل من التوتر.. رغم استقبال أمه المرحب لكن فكرة وجودها في بيته تربكها
رفعت عينيها أخيراً لتجده كما هو يتأملها وعينيه لا تحيد عنها ف همست بخجل : بتبصلي ليه كدة

“مستغرب انك قدامي… في بيتي”

فركت اصابعها ببعضهم
“بصراحة انا كمان مستغربة وجودي.. بس… بس غيابك طول قوي.. وكان لازم اجيلك”

اتسعت ابتسامته بسعادة لكونها تهتم بأمره
“انتِ تيجي في أي وقت يامريم”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *