رسم ابتسامة 3
رفعت عينيها بتوتر للمقابلة لها : طيب.. تفتكر يكون راح فين يعني يارامز.. اكيد زياد اعقل من انه يعمل في نفسه حاجة
“اكيد زياد مش هينتحر عشان صاحبتك.. بس الصدمة كانت شديدة خصوصاً انه بيحبها بجد وكان بيخطط عشان يصلح كل اللي فات.. جت هي ف لحظة هدت كل اللي بيعمله عشانها”
عضت على شفتيها بصمت ف تابع : انا هقفل دلوقتي ياعليا
أوقفته مسرعة : لما تعرف عنه حاجة طمني يارامز
اغلقت الهاتف لتبادر مريم بتساؤل : ايه اللي حصل؟
“زياد مُختفي وماحدش يعرف عنه حاجة”
تراجعت بظهرها للخلف تهمس بشرود : طول عمره بيحب يهرب من المواجهة.. وهيفضل طول عمره كدة مش هيتغير
هتفت علياء مستنكرة : مواجهة ايه.. كنتِ عايزاه يعملك ايه يعني يجي يباركلك
اعتدلت في جلستها قائلة : لأ كان يجيي يقول قدام كل الناس اني مش لحد غيره… يزعق.. يكسر المطعم
يهدد بكر انه لو مابعدش عني هيقتله
رفعت علياء حاجبيها بدهشة : انتِ مجنونة.. هو كل اللي عملتيه دا كان عشان مستنية رد الفعل دا من زياد.. طب والغلبان بكر ذنبه ايه ف لعبتك دي
“أولاً دي مش لعبة ثانياً انا مفهمة بكر كل حاجة وخطوبتنا كدة وكدة”
نهضت علياء واقفة بذهول : كدة وكدة ؟!!!.. ازاي.. هو مش جه لمامتك وطلبك و…
“كان لازم اعمل كدة.. لو كنت قولت لماما انها خطوبة كدة وكدة كانت افتكرت اني بعمل كل دا عشان خاطر اندم زياد واخليه يرجعلي”
هتفت علياء ساخرة : ياسلام.. دا على اساس انك مش بتعملي كل دا عشان زياد يتحرك
نفت بعنف : اكيد لأ.. انا حقيقي في البداية عملت كدة عشان ابعده عني لاني عارفة زياد مش هيقرب طول مانا لحد غيره.. بالعكس هيبعد قوي..
بس أول ما شوفته يوميها وانا وبكر داخلين مع بعض
أول ما بكر مسك ايدي.. حسيت اني مانفعش غير زياد..
انا مانتميش لحد غيره..
قلبي وعقلي وكل جسمي اتمرد على لمسة راجل تاني
ف للحظة كان نفسي يعمل كدة
يجي ويمسك ايدي هو ويعلن لكل الناس اني مش هكون لحد غيره.
حركت رأسها بحيرة : مابقتش فاهماكي يامريم.. انتِ عايزة زياد ولا لأ.. ودلوقتي الكل عارف انك انتِ وبكرة بقيتوا مخطوبين.. والخطوبة اللي يوم الخميس دي هتتعمل ولا ايه
“ايوة طبعاً كل حاجة هتمشي زي ما هي.. لحد ما نقرر امتى ننهيها”
***
مدد جسدها بالفراش
وكانت هي نصف واعية يصلها صوته هاتفاً
“انتِ مجنونة.. حد يعمل في نفسه كدة”
كانت شفتيها ترتجف ف لم تستطيع الإجابة عليه
تفتح عينيها قليلاً
ف يظهر امامها بصورة مشوشة
كان يقف حائراً لا يعلم ماذا يفعل
يدور حول نفسه في الغرفة
يأتي بالمنشفة يجفف جسدها المبتل خصلاتها ويبتعد
عادت تغمض عينيها
تنكمش حول نفسها بمنتصف الفراش
حتى شعرت به يندس بجانبها اسفل الشرشف
يلتصق بظهرها وذراعه تحيطها بقوة
إزدادت رجفة جسدها مع لمسته
فأقترب من اذنها هامساً بهدوء : نامي يا لينا.. انتِ بردانة