رسم ابتسامة 3
صعدا إلى الأعلى ف فتح زياد الباب هاتفاً : يا ماما.. أروى تعالوا شوفوا مين هنا
خرجت والدته أولاً
“في ايه يازياد.. مالك بتـ..”
توقفت عن الحديث عندما رأته أمامها فأندفعت نحوه بلهفة : عُدي.. ياحبيبي
قطع هو المسافة الفاصلة بينهم ليحتضنها بقوة
يضع رأسه على كتفها بينما ذراعيها تطوقانه بشوق
ابعدته تنظر لوجهه سائلة بحنان : انت كويس؟
أومأ لها بعينين تمتلئ بالدموع : الحمدلله.. اهم حاجة انتِ
“انا بقيت كويسة بعد ما شوفتك..”
ونظرت ل لينا الواقفة خلفه ففتحت ذراعيها تشير لها : تعالي تعالي
احتضنتها هي الأخرى فألتقت عُدي انفاسه براحة
كان يخشى من مقابلة والدته لها..
رغم انها تعتبر أمها الثانية لكن ما قالته له عندما علمت بالحقيقة اقلقه..
استدار على جملة زياد السائلة : أمال فين أروى؟
حركت سحر رأسها نافية : معرفش ماهي ف الشركة معاك من الصبح مارجعتش لحد دلوقتي
اخرج هاتفه بينما يقول : ازاي مارجعتش دي خارجة من خمس ساعات وقالت انها مروحة.
***
احتست اخر ما في كوب القهوة خاصتها ثم رفعت عينيها له
“ها.. كله تمام كدة ولا لسة في حاجة تانية مش فاهمها؟”
ابتسم لها فؤاد الجالس امامها : انتِ هيلة يا أروى.. تعبتك معايا
ربتت فوق كفه بحنان : ماتقولش كدة.. انا مستعدة اعمل اي حاجة عشانك بس تكون مرتاح
قبض بكفه الأخر على اناملها : ليه.. لما انتِ بتحبيني بالشكل دا اتطلقنا ليه.. ماهو مافيش راجل عاقل يسيب واحدة بتحبه قوي كدة؟
سحبت يدها بتوتر بينما تخبره : مشاكل.. مشاكل بينك وبين أهلي..
قطب حاجبيه بضيق : يعني لو طلبت منك نرجع لبعض دلوقتي هيكون اهلك عائق بينا
حركت رأسها نافية بسرعة : لأ.. المشكلة كانت بينك وبين بابا ف الشغل وهو اتسجن واخد جزاءه.. مافيش اي عائق دلوقتي
ألتوت شفتيه بإبتسامة : يعني افهم من كدة انك موافقة
أومأت مسرعة وابتسامتها تتسع ف تجعله رغماً عنه يبتسم هو الأخر
قطع تواصلها رنين هاتفها ف انتفضت بإرتباك عندما لمحت اسم شقيقها
“ألو يا زياد”
زاغت عينيها بتوتر وتجيبه : انا.. انا عند واحدة صاحبتي… احتاجتين في حاجة ف روحت على عندها.. حاضر حاضر مش هتأخر جاية حالاً
اغلقت الهاتف ف سألها : ماقولتلوش ليه انك عندي؟
“ماينفعش يا فؤاد.. احنا لسة متطلقين.. ماينفعش اقول لأخويا اني عندك ف بيتك”