رسم ابتسامة 3
رحل هو وظلت واقفة تنظر لأثره بعيون دامعة ثم ألتفتت للجالسين بصمت لتجدهم يحملقون بها فأندفعت بغضب إلى غرفتها
تخرج حقيبتها وتجمع بها ملابسها..
***
وقف بالشرفة يزفر بحرارة
غاضب ولا يود رؤية أحد.. الحمقاء تريد العودة لمن أذاها وبكل غباء تقارنه به
وهل معها حق في ما قالته..!!
هو لم يتعمد أذية مريم ، بل لو كان الأمر بيده لكان معها الآن.. متزوج بها وعندهم من الأطفال خمسة
ينجب في كل عام طفل جديد
لأنه يحبها..
لا لم يحبها.. هذه الكلمة لا تعبر عن شئ مما بداخله
ولا حروف يمكنها ان تصف ما يشعر به نحوها
فـ قلبه مريم.. وروحه مريم
دونها يموت
بل هو الآن يموت بالفعل وهو بعيد عنها..
متى ترضى وتسامح
متى تنسى ليتزوجها ويسكنها منزله
تبقى أمامه طوال اليوم..
يجزم انه لن يذهب للعمل.. لن يذهب إلى اي مكان
يحبسها ويحبس نفسه معها حتى لا ترى سواه
ضرب سور الشرفة بقبضته.. ف هي تصر على رفضها لطلبه بالزواج منها.. تخبره كذباً انها ترتبط بأخر وتضع حلقته بوجهه
ف يمسك بيدها وينزعها منها ثم يخبرها انها كاذبة ولم تعشق غيره ثم رحل
ومنذ ذلك اليوم لم يراها.
***
دخلت والدتها عليها الغرفة وهي تجمع ملابسها ف زفرت بضيق واقتربت تجلس على الفراش بجانب الحقيبه
“بتعملي إيه يا أروى؟”
كانت تتحرك بغضب ف هتفت : هو مش عايزني اسيب البيت.. خلاص خليه يشبع بيه
“مش بالعند يا أروى.. الأمور ماتتخدش بالشكل دا ، انا سكت عشان يوم ما وقعت وكنت هخسركم.. بل بالفعل خسرت واحد منكم كنت فاكرة اني بحميه لما كنت بتدخل ف حياته وفي الأخر ايه اللي حصل اكتشفت انه كان بيعمل ابشع مما اتخيل وكله من ورا ضهرنا..
يوم ما وقعت عهدت نفسي اني مش هتدخل في حياتكم .. كل واحد هيعمل اللي هو عايزه وانا عليا ادعمه حتى لو غلط عشان تتعلموا من الغلط دا وتصححوه”
ادمعت عينيها بحزن : ياماما فؤاد محتاجني.. انا ماينفعش اسيبه
” فؤاد مصيره ترجعله الذاكرة ويفتكر يا أروى”
” وقتها هيفتكر ان ماحدش وقف جنبه غيري وساعده عشان يرجع يقف على رجله.. وقتها هيعرف اني حبيته وبحبه بجد”
تنهدت بيأس ثم اخبرتها : تمام وانا ماعنديش مانع تتجوزيه بس مش بالعند ف زياد.. بتبدي مين على مين أروى..
زياد اللي خدك و ساب البيت
عالجك ووقف جنبك لحد ما رجعتي زي الأول واحسن
اللي راح اتمرمط في مطعم صاحبه عشان خاطرك.