رسم ابتسامة 3
وضعت ما بيدها وجثت أمامه أرضاً هامسة : وحشتني يابكر
ابعد أناملها عن ساقه وبنبرة باردة : وبعدين
“بجد وحشتني.. انا ماوحشتكش”
نهض واقفاً يخبرها : ماكنتش اعرف اني هاجي اقعد قاعدة عاطفية
نهضت بدورها تتشبث بيده : طيب.. طيب خلاص
اصطدمت أناملها بالحلقة حول إصبعه ف رفعت عينيها له سائلة : ايه دي يابكر ، انت خطبت؟
اقترب بوجهه منها : اه يا أسمهان خطبت.. وهتجوز قريب قوي
حركت رأسها نافية والدموع تتجمع في مقلتيها : لأ. انت اكيد بتهزر.. بتضحك عليا.. عايز تنتقم مني بس لكن مش هتتجوز يابكر ، انا مقدرش اعيش من غيرك
قبل على رسغها بقوة ، لازالت مصممة وضع نفسها بخانة الضحية
“عيشتي يا أسمهان.. عيشتي خمس سنين مع راجل تاني والله اعلم ايه اللي خلاكي تسيبيه.. بس ممكن اخمن انه افلس مثلا اووو شبعتي فلوس ف قررتي ترجعي لحبك القديم.. العبيط اللي فكراه مستنيكي”
“انت ازاي واخد عني الفكرة الوحشة دي؟”
قهقه بقوة : انتِ اللي ادتيني الفكرة الوحشة دي يادكتورة.. ولا نسيتي خيانتك ليا.. لو انتِ نسيتي انا مانساش
هطلت دموعها بكثرة بينما تهتف : والله يابكر انا ماخونتكش.. انا.. انا كنت صغيرة مش فاهمة حاجة، بس عرفت غلطي صدقني انا طول السنين اللي فاتت دي كنت بحاول اعيش.. كنت فاكرة نفسي هكون مبسوطة مع الدكتور اللي اخترته عشان يليق بيا بس انا في الحقيقة كنت اتعس واحدة في الدنيا
ثم احاطت وجهه بكفيها : بصلي يابكر.. انا أسما حبيبتك ، تعالى ننسى اللي حصل زمان.. عشان خاطري
تنهد بإبتسامة : ماتتخيليش انا سعيد قد ايه وانا شايفك بتترجيني كدة..
تجمدت مع كلماته فأقترب من اذنيها يهمس : انا عندي استعداد اسامحك ونرجع احسن من الأول بس بشرط
ابتعدت ترمقه بتوجس فأمسك بذقنها يقبض عليها
“تسيبي شغلك.. ومش المستشفى بس.. لأ والجامعة كمان”
ابتلعت لعابها بعسر فأستدار متوجهاً ناحية باب الشقة : فكري ولما توافقي انتِ عارفة هتلاقيني فين
ثم التفت لها برأسه متابعاً : لكن لو رفضتي مش عايز اشوف وشك تاني يا…. دكتورة.
***
اخيراً انتهت امتحاناته
لم يتبقى سوا سحب اوراقه من الجامعة بعدها سيأخذها ويعود
لقد اشتاق لدفئ منزلهم
حضن امه الذي تركه دون وداع
“يعني خلاص اسبوعين بجد وهنسافر”
هتفت لينا بحماس ف جلس بجانبها يحيط بذراعيها