رسم ابتسامة 3

وتوقفت غير قادرة على ايقاف دموعها التي تنهمر بكثرة

“انا طول مانا جاية عمالة أرتب في كلامي اللي هقوله وازاي هقنعك تسلم نفسك عشان زياد مايضيعش بسببك لتاني مرة.. لكن… لكن دلوقتي وبعد اللي شوفته.. مش عارفة اقول ايه غير اني قرفانة منك.. ”

” ايه اللي حصل لزياد صدقيني انا معرفش انتِ بتتكلمي عن إيه”

ألتقطت أنفاسها تخبره بجمود : زياد اتقبض عليه بعد ما اتقدم ملف للنيابة بيثبت ان اخر صفقة عمارات الشركة اخدتها مبنية بمواد مغشوشة

ثم حركت رأسها بألم : كله بسببك.. ضيعته زمان لما هددته وبعدته عن البنت اللي بيحبها
وجاي تضيعه كمان دلوقتي.. بس المرة دي اهنيك.. هتبقى قاضية ، زياد هيتسجن ومستقبله وحياته هتنتهي.. برافو يا والدي بتعرف ازاي تدمرنا

اخفض رأسه لا يستوعب ما تخبره به
كلماتها تؤلم بقدر حقيقتها

“كل اللي بيحصلنا بسببك.. لأن ربنا مش راضي عن حياتنا اللي انت معيشهالنا.. زياد اتعقد بسببك.. انا ادمنت وعيشت سنين في عذاب بسببك.. عمار مات بسببك وعُدي سابنا وسافر بردو بسببك..”

اغمض عينيه بألم هامساً : كفاية يا أروى

حركت رأسها نافية : لا مش كفاية.. لازم احطك قدام حقيقتك.. وتصرفاتك الزبالة اللي وصلتنا لهنا..

واقتربت منه تهتف بوجع : انا بكرهك.. بكرهك وبقرف منك لدرجة اني مش مستحملة تفضل واقف قدامي اكتر من كدة

استدارت تسرع للخارج تستقل السيارة بجانب يوسف الذي قادها بصمت..
هيئتها اخبرته أنها افاضت بما في جعبتها واكثر
دموعها تغرق وجهها ف تسائل بدفئ : انتِ كويسة؟

نظرت له بتوسل ان لا يسأل.. ف هي ليست بخير..
ليست بخير أبداً.

***

اخبرته بموافقتها.. انها تريد البدء من جديد.. ستكمل معه حياتها القادمة وتلقي بالماضي حيث كان..
عندما استيقظ في الصباح ووجدها اصابه القلق
لكنها سرعان ما همست

“انا مانمتش طول الليل اصلاً”

وعندما سألها عن السبب اخبرته بخجل بموافقتها لإستكمال حياتها معه وانها استغرقت طوال ساعات الليل في التفكير حتى توصلت إلى قرارها

ابتسم لها.. اخبرها انها اختارت الأفضل ثم طبع قبلة دافئة فوق جبهتها ورحل.

عاد في موعده ليفاجئها بقراره..
ان عليها الإستعداد سيتناولان العشاء في الخارج اليوم
وليس كأي عشاء.. ف ذلك رومانسي خاص بعروسين

لم تخفي عليه فرحتها واستعداداتها
فستان يصل لركبتيها بلون البنفسج ذو اكمام قصيرة.. مُزين بورود ذهبية صغيرة..
كانت قد ابتاعته في اخر مرة تسوقا سوياً
ارتدته وتركت خصلاتها ثائرة حول وجهها
دارت حول نفسها تنظر للفستان الذي اتسع عليها قليلاً ف قد فقدت الكثير من وزنها وعاد جسدها لرشاقته السابقة
خرجت من الغرفة لتجده يقف بمنتصف الردهة ينتظرها
مرتدياً حلة كاملة سوداء اسفلها قميص ابيض وببيون بنفس لون البذلة
فغرت فاهها وبرقت عينيها بإعجاب..
هو يشبه نجوم هوليود في طلته الكلاسيكية تلك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *